أخبار عاجلة

شركة أمنية أميركية تخطط للعودة إلى غزة تحت غطاء “مجلس السلام”

نبأ – في خطوة تكشف عن ملامح اليوم التالي للحرب وفق الرؤية الأميركية الإسرائيلية، كشفت وكالة “رويترز” عن محادثات جارية بين شركة الأمن الأميركية “يو.جي سوليوشنز” وما يسمى بـ “مجلس السلام” الذي تقوده واشنطن، لتولي مهام أمنية داخل قطاع غزة، رغم السجل الأسود للشركة المثقل بدماء المئات من المدنيين الفلسطينيين.

وأكد متحدث باسم الشركة، التي تتخذ من ولاية “نورث كارولاينا” مقرا لها، تقديم مقترحات لـ “مجلس السلام” لإدارة العمليات الأمنية في القطاع. وكانت هذه الشركة قد تولت سابقا حراسة “مؤسسة غزة الإنسانية” المشبوهة، والتي استخدمت المساعدات كـ “طعم” لاستدراج الفلسطينيين وقتلهم حيث وثقت التقارير استشهاد 1109 فلسطينيين، بينهم 225 طفلا، بنيران مباشرة وقصف استهدف مراكز التوزيع التي كانت تشرف عليها الشركة.

وفي إشارة إلى جدية التحضيرات، بدأت الشركة إدراج وظائف على موقعها الإلكتروني تطلب فيها “مقاتلين قدامى” ومسؤولين أمنيين يتقنون استخدام الأسلحة الخفيفة بذريعة تأمين البنية التحتية. ولم يقتصر طموح الشركة المأجورة على غزة، بل كشف المتحدث عن خطط للتوسع في سوريا لتقديم خدمات أمنية في قطاع “النفط والغاز”، ما يؤكد دورها كذراع أمني لنهب ثروات المنطقة وحماية المصالح الاستعمارية.

ورغم محاولات تلميع صورتها كجهة “مفضلة لإعادة الإعمار” ضمن خطة ترامب، إلا أن الداخل الفلسطيني يرفض هذه التحركات جملة وتفصيلاً. وصرح أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، بوضوح: “هذه المؤسسة ومن يقف خلفها على أيديهم دماء فلسطينية، وهم غير مرحب بهم في غزة”.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أكد سابقا أن هذه الكيانات الأمنية عملت كأدوات استخباراتية وميدانية للاحتلال، حيث أقرت “مؤسسة غزة الإنسانية” نفسها بفشلها الذريع في توزيع المساعدات بعد أن تحولت نقاطها إلى “كمائن موت” للمدنيين الجوعى.