نبأ – وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة شديدة اللهجة من منصة “مؤتمر ميونخ للأمن 2026″، مؤكدا أن أي محاولة لتجاوز الدور الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكرانية لن يكتب لها النجاح في خطاب يعكس حجم الانقسام داخل المعسكر الغربي،
وتأتي تصريحات ماكرون في وقت يزداد فيه التهميش الأميركي والروسي للاتحاد الأوروبي، الذي بات يُنظر إليه كـ “كيان قديم” فاقد للصلاحية في رسم التوازنات الدولية الجديدة.
وشدد ماكرون على أن أوكرانيا هي القضية الوجودية الكبرى للأوروبيين، محذرا من أن التفاوض من وراء ظهر القارة لن يؤدي إلى سلام دائم. وأضاف بصراحة: “إذا لم نكن نحن على طاولة المفاوضات، فلن يكون الأوكرانيون هناك أيضا”، في إشارة واضحة إلى رفض باريس للصيغ التفاوضية التي تفرضها واشنطن وموسكو بمعزل عن المصالح الأمنية الأوروبية.
تزامن خطاب ماكرون مع إعلان الكرملين رسمياًعن جولة ثالثة من المفاوضات في جنيف يومي 17 و18 شباط/فبراير الجاري، مؤكدا أنها ستنحصر في “تنسيق ثلاثي” يجمع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة فقط، مع استبعاد تام لممثلي الاتحاد الأوروبي. هذا المسار الذي بدأ في جولات أبو ظبي، يعزز القناعة الأوروبية بأن إدارة ترامب والكرملين بصدد صياغة واقع جديد في القارة دون اعتبار لسيادة عواصمها الكبرى.
ودعا الرئيس الفرنسي إلى إنشاء قناة اتصال شفافة مع روسيا، مشددا على ضرورة أن تكون أوروبا جزءا من الحل لا مجرد مراقب.
قناة نبأ الفضائية نبأ