نبأ – تسعى تركيا لكسب ودّ السعودية لتمويل برنامج المقاتلة الشبحية “كان”، إلا أن الصفقة تواجه عقبات أمام شح التمويل السعودي، وذلك بحسب تقرير لموقع ذا مونيتور، فبين حاجة أنقرة إلى شريك مالي يدعم مشاريعها الدفاعية الطموحة، ورغبة الرياض في الظهور عالميًا كدولة قادرة على امتلاك أحدث التقنيات، يتكشف تعارض واضح في مصالح الطرفين يهدد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
ويشير الموقع إلى أن شركة الصناعات الجوية التركية تطوّر برنامج “كان” كمقاتلة من الجيل الخامس، بهدف تعزيز استقلالية القرار العسكري ورفع قدرة أنقرة التنافسية في سوق الأسلحة المتقدمة، غير أن كلفة البرنامج المرتفعة والحاجة إلى استثمارات ضخمة دفعتها إلى البحث عن مساهم خارجي يخفف العبء المالي ويعطي المشروع دفعًا ملموسًا نحو الإنتاج. في المقابل، لا تبدو السعودية مستعدة للتمويل المباشر دون ضمانات لنقل التكنولوجيا وحصص تصنيع محلية، خصوصًا مع استمرار اعتماد بعض مكونات الطائرة على تقنيات أجنبية قد تعرقل التصدير.
يأتي هذا التحرك في ظل تقارب سياسي واقتصادي بين أنقرة والرياض، إذ تحاول تركيا استثماره لدعم مشاريعها الدفاعية في مواجهة ضغوط مالية داخلية. أما السعودية، فترى في المشروع فرصة لإظهار قدرتها التقنية أمام العالم، لكنها تفضّل المشاركة في صفقات واضحة النتائج أو مشاريع تضمن نقلًا فعليًا للتكنولوجيا، مع وجود بدائل جاهزة في السوق الدولي مثل طائرات لوكهيد مارتن، ما يزيد من تعقيد أي اتفاق محتمل.
وبين إلحاح تركيا على تأمين التمويل وحذر سعودي يركّز على تلميع الصورة الدولية، يبقى السؤال: هل تنجح الدولتين في تجاوز تعارض المصالح، أم تتحول “كان” إلى مشروع رمزي يبرز الطموح أكثر من الإنجاز الفعلي؟
قناة نبأ الفضائية نبأ