ميونيخ 2026: فيصل بن فرحان يلتقي وجوها صهيونية والتطبيع يتسارع

نبأ – مشهد يُثير الكثير من علامات الاستفهام، تجلّى في فتْح وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، أبوابَ اللّقاءات مع شخصيات صهيونية، على هامش مؤتمر “ميونيخ للأمن 2026″، أبرزها المبعوث الأميركي لمُكافحة ما يُسَمّى بـ”مُعاداة الساميّة”، يهودا كابلون، في خطوةٍ تعكسُ تسارع مسار التطبيع غير المُعلن، بين الرياض وتل أبيب.

وكابلون ليس مجرد دبلوماسي، بل عضو في حركة “حباد”، والتي ترفعُ شعار “أرض إسرائيل الكاملة”، وتتبنّى أيديولوجيا عدائية ضدّ الفلسطينيّين، رافضةً أيّ انسحابٍ منَ الضفة الغربية أو قطاع غزة، ما يجعل اللّقاء أقرب إلى تطبيعٍ سعودي-إسرائيلي، مع حضور الفكر الاستيطاني المتشدّد.

دلالاتُ هذه اللقاءات تتجاوز المُجاملة الدبلوماسية، وتفتح بابَ التساؤل حول طبيعة التموضع السعودي في ملفّ القضية الفلسطينية، إذ إنّ الحديث عن “التعايُش” مع شخصياتٍ تنتمي إلى تياراتٍ دينية متطرّفة، يَشي بتغيّرٍ في سقف الخطاب السياسي. كما أنّ التوقيت، في ظلّ العُدوان الإسرائيلي المُتواصل على غزة، يُضفي على اللّقاءات بُعدًا حسّاسًا ورسائلَ تتجاوز الإطار البروتوكولي.. لرُبّما تُحاول الرياض تثبيتَ موقعها في المعادلة الإقليمية، عبر قنواتِ تواصُلٍ مباشِرة، مع دوائر التأثير الأميركية والإسرائيلية.

وهكذا، تبدو لقاءات ميونيخ محطةً جديدةً في مسارٍ يتقدّم بخُطى حذِرة نحو إعادة تعريف أولويات السياسة الخارجية السعودية.