هل يشتعل القرن الأفريقي في خضم التنافس الإماراتي السعودي؟

نبأ – أسئلةٌ تتصاعد، في كواليس قمّة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، حول ما إذا كان القرن الأفريقي يتحوّل إلى ساحة صراع مفتوح، في خضمّ تنافُس الخليجيّتَين؛ السعودية والإمارات.

فوفق وكالة “رويترز”، ما بدأ تبايُنًا في اليمن عبر البحر الأحمر، انتقل إلى مناطق أُخرى مُثقلة بالحروب.. إذ إنّ المنطقة التي تضمّ الصومال والسودان وأثيوبيا وإريتريا وجيبوتي، باتت مسرحًا لاستثماراتٍ إماراتية بملياراتِ الدولارات ودعمٍ عسكري غير مُعلن. في المقابل، تتحرّك الرياض بحذَر أكبر، مُستندةً إلى شبكة تحالفاتٍ إقليمية تضمّ مصر وتركيا وقطر، في محاولة لاستعادة زمام المبادرة.

هذا التوتر، لم يبقَ محصورًا في الموانئ والممرّات الحيوية، بل انسحبَ إلى الداخل، حيث تتداخل الحسابات الخليجية مع صراعاتٍ محلية معقّدة. وفي السودانِ تحديدًا، تقفُ الدُول المتحالفة مع السعودية خلف الجيش، بينما تُتّهَم الإمارات بدعم قوات “الدعم السريع”. كما تتصاعد التوتُرات بين إثيوبيا وإريتريا، وسط إشاراتٍ إلى اصطفافاتٍ خليجيةٍ مُتقابلة.

وفي هذا الصدد، رأى المبعوث الأوروبي السابق، أليكس روندوس، والمرتبط بـالاتحاد الأوروبي، أنّ المنطقة تحوّلت إلى ساحة فرعية لصراع ابن سلمان وابن زايد.

وهكذا، حوّلت الرياض وأبوظبي القرنُ الأفريقي إلى ساحة تنافسٍ بالوكالة، تُغذّيه حساباتُ النفوذ في الشرق الأوسط. وفي ظلِّ هشاشة دُول المنطقة، يبقى الخطرُ أن تُحال الصراعات المحليّة إلى حرائقَ إقليمية واسعة.