نبأ – أحيا ناشطون ومعارضون في الجزيرة العربية، الثلاثاء 17 فبراير، الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق “انتفاضة الكرامة الثانية” في منطقتي القطيف والأحساء، مستحضرين الزخم الشعبي الذي تفجر عام 2011 كمنعطف تاريخي في وجه آلة القمع والارتهان التابعة للنظام السعودي.
وجاء إحياء هذه الذكرى هذا العام تحت شعار “ويثبّت أقدامكم”، ليؤكد على استمرارية المسار المطلبي الذي بدأ قبل عقد ونصف، ولتسليط الضوء على السجل الحقوقي المتدهور للنظام الذي لا يزال يواصل انتهاكاته الممنهجة ضد الحقوق المدنية والسياسية الأساسية.
بالتزامن مع الذكرى، أطلق ناشطون عبر منصة “إكس” حملة واسعة للتضامن مع معتقلي الرأي والمغيبين في سجون النظام. وأشار المشاركون في الحملة إلى أن أصوات المعتقلين وأفكارهم استطاعت تخطي جدران الزنازين، محملين السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن سياسات “التجريف الممنهج” التي طالت المعالم الجغرافية والتاريخية التي شهدت انطلاق الحراك، في محاولة بائسة من النظام لمحو الذاكرة الجماعية للثورة.
وفي بيان لها بهذه المناسبة، أكدت “شبكة ثوار النمر” تمسكها بخيار المطالبة بالكرامة والعدالة الاجتماعية، ورفض التراجع عن المكتسبات المعنوية التي حققها الحراك رغم حملات الاعتقال التعسفي والأحكام الجائرة. وجددت الشبكة العهد لشهداء الانتفاضة والمعتقلين والمغتربين قسرا، مشددة على وحدة الصف والمضي قدما في النهج الذي خطّه الشهيد الشيخ نمر باقر النمر، الرمز الوطني للحراك في وجه الاستبداد.
يُذكر أن انتفاضة 17 فبراير 2011 قد خرجت بمشاركة شعبية واسعة طالبت بالحقوق والحريات بأسلوب حضاري، إلا أن النظام السعودي واجهها بالرصاص الحي وعمليات الدهم واسعة النطاق، مما أدى لسقوط عشرات الشهداء والجرحى واعتقال المئات الذين لا يزال الكثير منهم يواجه خطر الإعدام أو يقضي أحكاما بالسجن المؤبد في ظروف إنسانية قاسية.
قناة نبأ الفضائية نبأ