نبأ – أطلق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سلسلة من المواقف الحازمة خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، هاجم فيها “الازدواجية الغربية” التي تقودها الولايات المتحدة، محذرا من أن العالم لا يزال رهينة لـ 12 ألف رأس نووي تضع البشرية على حافة الفناء.
وأكد عراقجي، في كلمته التي تزامنت مع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة مع واشنطن، أن العقائد العسكرية للقوى الكبرى لا تزال تشرعن “الاستخدام الأول” للأسلحة الفتاكة، في انتهاك صارخ لمعاهدة عدم الانتشار
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن البرنامج النووي لطهران “سلمي بامتياز”، ولا مكان للسلاح النووي في العقيدة الأمنية للجمهورية الإسلامية، منتقدا بشدة النهج المتناقض لأميركا وأوروبا حيث يتم تصوير طاقة إيران السلمية كتهديد، بينما يتم التغاضي عن الترسانة النووية الحقيقية للكيان الصهيوني الذي يهدد السلم الدولي.
ولفت عراقجي إلى أن الكيان الإسرائيلي، وبحصانة أميركية كاملة، تجاوز كل الخطوط الحمراء بشن هجمات على سبع دول في المنطقة خلال أقل من عامين، وارتكاب إبادة جماعية في غزة راح ضحيتها أكثر من 70 ألف شهيد، مؤكداً أن هذا الكيان هو الخطر الحقيقي الذي يجب لجمه.
وعن مسار مفاوضات رفع العقوبات الجارية في جنيف، أكد عراقجي أن طهران دخلت المفاوضات بـ “جدية وحسن نية”، لكنه ذكر العالم بأن واشنطن هي من اعتادت نقض العهود وخرق القوانين عبر انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي ومواصلة فرض العقوبات غير القانونية التي تضرب ميثاق الأمم المتحدة في مقتل.
واختتم عراقجي بصرخة دبلوماسية أمام المؤتمر، داعيا إلى إخراج منظمة نزع السلاح من جمودها عبر اتفاقية شاملة، قائلا بوضوح: “إما أن نفكك الأسلحة النووية، أو أنها ستقضي علينا يوماً ما، مشدداً على أن عالمنا لن يكون خالياً من هذا التهديد إلا بتوفر إرادة سياسية حقيقية تنهي عهد الغطرسة النووية.
قناة نبأ الفضائية نبأ