أخبار عاجلة

مقررون أمميون يدينون توظيف السعودية لقوانين الإرهاب لتجريم النشاط الحقوقي السلمي

نبأ – أدان أربعة مقررين خاصين تابعين للأمم المتحدة، في رسالة رسمية مشتركة، استمرار النظام السعودي في توظيف قوانين مكافحة الإرهاب “المطاطة” كأداة سياسية لتصفية النشطاء والحقوقيين، محذرين من العواقب الوخيمة للحكم الانتقامي الأخير الصادر بحق المدافع عن حقوق الإنسان محمد البجادي بالسجن لمدة 25 عاما.

وأكد المقررون الأمميون أن محاكمة البجادي، أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية – حسم، تمثل نموذجا صارخا لـ”المضايقة القضائية” الممنهجة حيث تم استغلال تشريعات مكافحة الإرهاب بصياغاتها الواسعة والغامضة لتجريم أفعال تدخل في صلب حرية الرأي والتعبير والنشاط المدني السلمي.

وسلطت الرسالة الأممية الضوء على الدور المشبوه لـ “المحكمة الجزائية المتخصصة”، معتبرة إياها محكمة استثنائية تفتقر للاستقلال وتعمل كذراع للسلطة التنفيذية. ورصد الخبراء جملة من الخروقات التي شابت محاكمة البجادي، منها، السرية المطلقة حيث عقدت جلسات بعيداً عن الرقابة الحقوقية واستخدام أدلة غير معلنة، منع البجادي من الاستعانة بمحامٍ وتجاهل ضمانات المحاكمة العادلة، إضافة إلى إعادة المحاكمة، ومعاقبة البجادي مجددا على وقائع سابقة، فيما يُعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية.

واعتبر المقررون أن الحكم بسجن البجادي ربع قرن ليس حالة معزولة، بل يعكس نمطا تصاعديا من العقوبات غير المتناسبة التي تهدف إلى إرهاب المدافعين عن حقوق الإنسان. كما حذرت الرسالة من استخدام ما يسمى مراكز “المناصحة” كغطاء للاحتجاز الإداري التعسفي خارج رقابة القضاء، مؤكدة أن هذه الممارسات تضرب بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان عرض الحائط وتناقض التزامات المملكة بموجب الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

وخلصت الرسالة إلى أن لجوء الرياض المستمر لـ “فزاعة الإرهاب” لضرب العمل الحقوقي، يتنافى مع مبادئ الشرعية والضرورة، ويحول القضاء من منصة لإرساء العدل إلى أداة لترسيخ الاستبداد وإسكات أي صوت يطالب بالحقوق المدنية والسياسية.