أخبار عاجلة

مؤسسة القدس تحذر من موجة هدم في حي البستان خلال الأسبوع الأول من رمضان

نبأ – حذّرت مؤسسة القدس الدولية من موجة هدم واسعة وغير مسبوقة تستهدف عقارات حي البستان في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تخطط لتنفيذ عمليات الهدم خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، في محاولة لفرض “سياسة الحسم” وتشريد أهالي الحي الصامدين.

وأوضحت المؤسسة أن العدو وجّه 18 إنذاراً بالهدم خلال شهر فبراير الجاري، تنتهي مهلة معظمها مع بداية الشهر الفضيل، واصفة هذه الهجمة بأنها الأوسع منذ عام 2008. ويهدف المخطط الصهيوني إلى محو الحي بالكامل لتحويله إلى ما يسمى “حديقة الملك”، وهي ذريعة تستند إلى “أساطير توراتية” تزعم أن الموقع كان يضم حديقة للملك داوود، في حين لا تملك بلدية الاحتلال أي مستند قانوني أو نزاع ملكية حقيقي في المنطقة.

وأكدت المؤسسة أن حي البستان يمثل “الجبهة الأولى” لحماية ستة أحياء أخرى في سلوان (وادي حلوة، وادي الربابة، بطن الهوى، عين اللوزة، ووادي ياصول) تواجه المصير ذاته. وحذرت من أن نجاح الاحتلال في تهجير هذا الحي المركزي سيشكل سابقة خطيرة تفتح الباب أمام استهداف حي “الشيخ جراح” وعموم أحياء القدس والضفة الغربية، ضمن مشروع استعماري يهدف لمحو الوجود العربي والإسلامي في المدينة المقدسة.

رغم هدم الاحتلال لـ 62 منشأة في الحي على مدار سنوات، لا يزال أهالي البستان يسطرون ملاحم الصمود حيث أعادوا بناء ما هُدم وحولوا منشآتهم إلى عناوين للتحرك الجماهيري، مثل “خيمة حي البستان” التي هدمها الاحتلال العام الماضي.

وفي سياق متصل، يواجه حي “بطن الهوى” المجاور قرارا قضائيا صهيونيا نهائيا بإخلاء نحو 40 عائلة لصالح جمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية، في ذروة مسار تهويدي يستهدف 55 ألف فلسطيني يقطنون البلدة.

ودعت مؤسسة القدس جماهير الأمة العربية والإسلامية وأنصار الحق في العالم إلى إطلاق حملة كبرى تحت شعار “أنقذوا سلوان.. أنقذوا حي البستان”، مؤكدة ضرورة اعتبار شهر رمضان شهرا للرباط والتصدي لهذا العدوان، ورفض أي تسويات تنتزع اعترافاً بمشروعية إجراءات الهدم الصهيونية في قلب القدس المحتلة.