أخبار عاجلة

غراهام يمهد لزيارة الرياض ولقاء ابن سلمان بالتحريض من أبو ظبي: ضغوط لفرض “التطبيع” وتوظيف الصراع

نبأ – يتوجه السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، إلى الرياض لعقد لقاء مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في خطوة تأتي ضمن حراك أميركي مكثف لدمج المملكة في التطبيع العلني مع الكيان الإسرائيلي ضمن “اتفاقيات أبراهام”.

وتأتي هذه الزيارة على وقع تصريحات حادة أطلقها غراهام في مقابلة ضمن برنامج “الحقيقة مع هادلي” بعد لقاء عقده الأربعاء مع رئيس الإمارات محمد بن زايد. فمن أبو ظبي، شن هجوما على السياسة السعودية، معتبرا أن الرياض “تتحرك إلى الوراء” بمهاجمتها للدور الإماراتي المنخرط في التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

ووصف غراهام الخلافات السعودية الإماراتيّة في ملفات المنطقة بأنها وصلت إلى مستوى “إعلان الحرب”، وهو ما يمكن قراءته على أنها محاولة أميركية صريحة لتأجيج التنافس بين الطرفين الخليجيين لدفع كل منهما نحو تقديم تنازلات إضافية لصالح المشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة.

وفي إطار الضغوط الأميركية، ربط غراهام نجاح المشاريع الاقتصادية السعودية المتعثرة، ولا سيما “رؤية 2030″، بمدى استعداد الرياض للالتحاق بقطار التطبيع الذي تقوده الإمارات. وزعم السيناتور الأميركي أن تحقيق “الاستقرار” والنهوض الاقتصادي يمر عبر بوابة التحالفات الأمنية الجديدة التي تضم الاحتلال.

وتسعى واشنطن من خلال زيارة غراهام إلى استكشاف السقف النهائي للمناورة السعودية، ومحاولة تحويل المسار السعودي من “الحذر المشروط” إلى الانخراط الكامل في ترتيبات إقليمية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية تحت غطاء مواجهة النفوذ الإيراني.

وتعكس هذه التحركات حقيقة التوجه الأميركي الرامي إلى إعادة رسم خرائط التحالفات بما يضمن الهيمنة الصهيونية، مستغلاً حاجة الأنظمة العربية للغطاء السياسي والأمني من البيت الأبيض.