أخبار عاجلة

الاحتلال الإسرائيلي يطرد 37 منظمة دولية من غزة ويحكم حصار التجويع على القطاع

نبأ – في خطوة عدوانية جديدة تهدف إلى إتمام حلقة الحصار الشامل وتحويل قطاع غزة إلى منطقة محرومة من الإغاثة بعد نكبتها، بدأت منظمات إنسانية دولية كبرى سحب طواقمها من القطاع، إثر قرارات إسرائيلية تقضي بوقف أنشطة عشرات الهيئات مطلع الشهر المقبل.

وأخطرت سلطات الاحتلال 37 منظمة دولية، بينها كبرى المؤسسات الأوروبية والبريطانية واليابانية، بانتهاء تسجيلها القانوني في غزة والضفة، مشترطة تزويدها بقوائم تفصيلية لمصادر التمويل وأسماء الموظفين الفلسطينيين. واعتبرت المنظمات هذه الإجراءات “ابتزازا أمنيا” يمس استقلالية العمل الإنساني ويعرّض حياة أفرادها للخطر، مؤكدة أن الهدف الحقيقي هو إنهاء التوثيق الميداني المستقل لجرائم الاحتلال.

وبحسب مصادر حقوقية، شمل القرار الصهيوني منظمات حيوية تشكل شريان الحياة الوحيد لمئات الآلاف، من بينها: “أطباء بلا حدود” بجميع فروعها، “أوكسفام”، “المجلس النرويجي للاجئين”، “منظمة كير”، “أكشن إيد”، و”لجنة الإنقاذ الدولية”.

إن غياب هذه المؤسسات يعني توقفا فوريا لبرامج الغذاء والمياه والرعاية الصحية، وتعطيل العيادات المتنقلة التي تعالج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد والنساء الحوامل في ظل تدمير المشافي.

وقد بدأت عدة مؤسسات بالفعل إغلاق مكاتبها وسحب موظفيها الدوليين قسرا، مما ينذر بفراغ إغاثي مرعب وتوقف توزيع الوجبات الغذائية والسلال الصحية. هذا التصعيد الصهيوني يتجاوز الجانب الخدمي، ليسعى إلى تغييب الرقابة الدولية والتوثيق الميداني للأوضاع الإنسانية الكارثية، في مرحلة هي الأكثر هشاشة منذ بدء حرب الإبادة.