نبأ – تناول تحليل صادر عن صحيفة بوليتيكل داي التنافس السعودي–الإماراتي بوصفه تحوّلًا تدريجيًا من تحالف ظرفي إلى خلاف استراتيجي مكشوف، بدأ في أعقاب الاحتجاجات العربية بعد عام 2010. فقد نسّقت الرياض وأبوظبي سياساتهما لمواجهة موجات التغيير، وظهر ذلك في حصار قطر والتدخل العسكري في اليمن عام 2015 ضمن إطار “التحالف العربي”. غير أن المصالح المشتركة التي جمعتهما آنذاك بدأت تتآكل مع مرور الوقت، خصوصًا مع تباين أولوياتهما الإقليمية.
التحليل الصادر في 19 فبراير رأى أن قمة العلا عام 2021 شكّلت مؤشرًا مبكرًا على هذا التباين، إذ اندفعت السعودية نحو المصالحة مع قطر سعيًا إلى ترميم البيت الخليجي وتعزيز موقعها القيادي، بينما بدت الإمارات أكثر تحفظًا وأقل حماسة. هذا الاختلاف عكس، بحسب الصحيفة، إعادة تموضع في الحسابات الاستراتيجية لكل طرف.
لكن اليمن ظل الساحة الأبرز لتجلي التنافس. فمع تصاعد نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، بدأت الهوة تتسع بين شريكي التحالف. وبلغ التوتر ذروته في ديسمبر 2025 عندما استهدفت غارات سعودية مواقع تابعة لقوات مدعومة من أبوظبي في حضرموت والمهرة، ما كشف عن صدام مباشر وغير مسبوق داخل التحالف الواحد.
الجدير بالذكر أن ما جرى لم يكن وليد لحظة عابرة، بل نتيجة تراكمات لسياسات الطرفين على مدى سنوات، وها هي النتيجة تظهر اليوم في اليمن فيما يمكن أن ينتقل الصراع الى ساحة أخرى.
قناة نبأ الفضائية نبأ