نبأ – عشية زيارته إلى الرياض، شنّ السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام هجومًا لافتًا على السعودية، متهمًا إياها بأنها “تتحرك إلى الوراء وتهاجم الإمارات بشراسة” بسبب انضمامها إلى اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. وفي مقابلة ضمن برنامجOn The Record، وصف الخلافات السعودية–الإماراتية بشأن اليمن والسودان بأنها غير مبررة، مضيفًا: “هم يعلنون الحرب”، في إشارة إلى تصاعد التوتر بين البلدين.
تصريحات غراهام جاءت عقب لقاء جمعه برئيس الإمارات محمد بن زايد، حيث دافع بقوة عن أبوظبي، مؤكدًا أن قراره باحتضان اتفاقيات أبراهام يمثل أكبر تحول في الشرق الأوسط، ومشيدًا برؤية الإمارات للاندماج في العالم اقتصاديًا وأمنيًا. كما وجّه رسالة مباشرة للمنطقة مفادها أن التاريخ على وشك أن يُصنع، داعيًا دولًا أخرى إلى اللحاق بمسار التطبيع.
زيارة غراهام إلى الرياض بعد أبوظبي تكتسب دلالات سياسية واضحة. فهي تأتي في لحظة تصاعد الصراع السعودي–الإماراتي في ملفات إقليمية، وفي ظل تباين واضح حول سرعة ومقابل التطبيع مع الاحتلال. تحرّك غراهام يُقرأ كمحاولة أميركية لاحتواء الخلافات بين الطرفين ومنع تحوّله إلى شرخ استراتيجي يربك الحسابات والمصالح الأميركية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
في الوقت نفسه، تعكس تصريحات السيناتور الأميركي رغبة واشنطن في الدفع نحو توسيع اتفاقيات أبراهام، عبر تشجيع السعودية على اتخاذ خطوات إضافية، سواء من خلال ضمانات أمنية أو ترتيبات سياسية. الرسالة الضمنية تبدو مزدوجة: طمأنة أبوظبي بدعم أميركي، والضغط على الرياض لتحديد موقعها بوضوح في معادلة التحالفات الجديدة. فهل تأتي الرياض إلى بيت الطاعة الإسرائيلي؟
قناة نبأ الفضائية نبأ