نبأ – كشف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أمس الجمعة، عن أرقام صادمة تعكس حجم العدوان الممنهج الذي يمارسه المستوطنون بحماية قوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن هذه الهجمات تسببت بنزوح نحو 880 عائلة فلسطينية، أي ما يزيد على 4700 شخص، في محاولة واضحة لتفريغ الأرض عبر سياسات قسرية وتدمير الممتلكات.
وأوضح دوجاريك أن العنف المتصاعد أسفر عن سقوط ضحايا جدد، حيث شهدت الفترة ما بين 3 و6 شباط/فبراير الجاري استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، ليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ بداية العام الحالي إلى تسعة، بينهم طفلان. وسجلت المنظمة الدولية في غضون أيام قليلة ما لا يقل عن 86 هجوما نفذه المستوطنون، ما أدى لإصابة أكثر من 60 فلسطينيا وتشريد 146 آخرين في موجة عنف لا تتوقف.
وسلط المتحدث الأممي الضوء على جريمة اغتيال الشاب نصر الله أبو صيام – 19 عاما، وهو فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، والذي ارتقى برصاص المستوطنين خلال هجوم وحشي استهدف فلسطينيين في الضفة الغربية وأسفر عن إصابة ثلاثة آخرين. وشدد دوجاريك على أن الأمين العام للأمم المتحدة يطالب بإجراء تحقيق “فوري وشامل وشفاف” في ملابسات هذه الجريمة، مؤكدا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا القتل المتعمد.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد أن ما يجري في الضفة الغربية ليس مجرد حوادث عابرة، بل هو تبادل أدوار إجرامي بين جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين لفرض واقع ديموغرافي جديد عبر القتل والتهجير، في ظل عجز دولي عن كبح جماح هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.
قناة نبأ الفضائية نبأ