نبأ – في محاولة مفضوحة للتغطية على الصراع السعودي الإماراتي المتصاعد، خرج الأكاديمي الإماراتي “عبد الخالق عبد الله” بمنشور تضليلي على منصة “إكس”، ادعى فيه وجود رسالة تودد وتقرب من الرياض إلى أبو ظبي، مستخدما لغة الرموز (966 و971) لإضفاء طابع دبلوماسي ناعم على واقع يتسم بالصدام.
وتأتي هذه المحاولة في وقت كشفت فيه تقارير أن فحوى الرسالة التي أرسلها محمد بن سلمان لم يكن “توددا”، بل كان قائمة اتهامات ثقيلة و”خطوطا حمراء” رسمتها الرياض بوجه أطماع أبوظبي في السودان واليمن.
خلافاً لما روج له الأكاديمي الإماراتي، كشف موقع “ميدل إيست آي” أن الرسالة السعودية كانت “مطولة” وحادة، حيث اشتكى فيها بن سلمان مباشرة من أنشطة الإمارات التي تدعم قوات الدعم السريع في السودان، مؤكدا أن المملكة لم تعد قادرة على “تحمل” هذا الدور التخريبي الذي يزاحم نفوذها.
إن محاولة تصوير هذه الشكوى التي وصلت لحد استنجاد الرياض بواشنطن للتدخل على أنها تقرب، تعكس حجم المأزق الإعلامي الذي تعيشه أدوات أبوظبي في محاولتها لإخفاء تصدع علاقة الحلفاء أمام طموحات الهيمنة المتعارضة.
ما غيبه “عبد الخالق عبد الله” في منشوره هو أن هذه الرسالة فضحت طبيعة الدور الوظيفي للنظامين، فبينما تتصارع السعودية والإمارات على تقسيم اليمن واستباحة سيادة السودان، تسارع الرياض لعرض شكواها على الإدارة الأميركية كـ “حكم” ووصي، ما يثبت أن كلا النظامين يفتقران للسيادة الحقيقية.
إن الانتقاد السعودي لإرسال الإمارات مساعدات عسكرية للمجلس الانتقالي في اليمن دون موافقتها، واستهدافها لشحنات أسلحة إماراتية في المكلا، ينسف رواية “التودد” المزعومة ويؤكد أننا أمام صراع وكلاء على فتات النفوذ فوق جثث الدول الممزقة. ولجوء الأبواق الإعلامية في الإمارات للحديث عن “رسائل ود” ليس إلا محاولة لامتصاص الغضب السعودي بينما يظل الارتهان لواشنطن هو القاسم المشترك الوحيد بين الرمزين (966) و(971).
قناة نبأ الفضائية نبأ