نبأ -في مشهد يجسد الإرادة الفلسطينية الصلبة في مواجهة غطرسة الاحتلال، تتصاعد الدعوات المقدسية والفلسطينية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وتكثيف الرباط في باحاته خلال شهر رمضان، كأداة وحيدة وأصيلة للتصدي لمخططات التهويد ومحاولات إفراغ القبلة الأولى.
ورغم تحويل القدس القديمة ومحيط المسجد إلى ثكنة عسكرية، أدى نحو 60 ألف مصلٍ صلاتي العشاء والتراويح مساء السبت، مستجيبين لنداءات الحشد والرباط. وأكدت الفعاليات الشعبية أن التواجد الدائم والاعتكاف والمشاركة في الإفطارات الجماعية في ساحات المسجد ليست مجرد طقوس دينية، بل هي فعل مقاوم يسهم في تعزيز الهوية العربية والإسلامية للمدينة، ويكسر القيود العنصرية المفروضة على المصلين.
من جانبها، شددت فصائل المقاومة، وعلى رأسها حركة حماس، على ضرورة استثمار كل يوم من أيام الشهر الفضيل لحماية المسجد وإفشال مؤامرات المستوطنين الرامية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للأقصى. وأكدت الحركة أن الاحتشاد الشعبي هو الرد الحقيقي والعملي على محاولات تزييف الحق الديني والتاريخي، داعية إلى تحويل المسجد إلى ساحة للصمود الشعبي الذي يعجز الاحتلال عن تدجينه.
تأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه الاحتلال لفرض واقع “التقسيم الزماني والمكاني”، إلا أن زحف المصلين يثبت أن السيادة على الأقصى تُنتزع بالرباط والثبات، وأن كل محاولات الترهيب الأمني تتكسر أمام إصرار الفلسطينيين على حماية مقدساتهم بصدورهم العارية.
قناة نبأ الفضائية نبأ