نبأ – في غزة، يبدأ شهر رمضان هذا العام وسط مشاهد مأساوية، حيث يعيش آلاف الفلسطينيين في خيام وملاجئ مؤقتة، بعد أن دمرت الصواريخ الأحياء والبنية التحتية الحيوية، بحسب موقع “ميدل إيست آي” البريطاني.
المساجد التي كانت تمثل قلب الحياة الاجتماعية والدينية باتت إما مدمرة بالكامل أو تالفة جزئيًا، ما اضطر السكان لإقامة مساحات صلاة بديلة بوسائل بدائية، أو تحويل بعض المساجد المتضررة إلى مراكز إيواء عاجلة.
بدلًا من أجواء الفرح والتجمعات الرمضانية المعتادة، يواجه السكان شحّ الموارد الغذائية والمياه والكهرباء، في وقت يزداد فيه وقع الخسائر الإنسانية على العائلات والمجتمع بأسره. حزن الأطفال وفقدان الأحبة يختلط مع إرهاق البالغين، حيث يسود الحداد الجماعي أجواء القطاع، ويصبح الإفطار والسحور مناسبات صامتة محفوفة بالقلق والخوف.
هذا الواقع يحوّل الشهر الفضيل إلى تجربة صمود مستمرة، حيث يحاول الناس الحفاظ على طقوسهم الروحية رغم الدمار، ويبتكرون طرقًا بديلة للصلاة والعبادة. رمضان في غزة هذا العام ليس مجرد شهر عبادة، بل اختبار يومي للصبر والإنسانية، وشهادة حية على قدرة المجتمع على التماسك في مواجهة مأساة مستمرة، حيث يظل الأمل في الأفق، رغم الحزن العميق، عاملًا وحيدًا يحافظ على روح الشهر المقدس وسط الدمار والفقدان.
قناة نبأ الفضائية نبأ