نبأ – كشف تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن خطوة استراتيجية جديدة تخطوها الجمهورية الإسلامية في إيران لتعزيز ترسانتها الدفاعية، عبر إبرام صفقة نوعية مع روسيا تقضي بتزويد طهران بآلاف الصواريخ المتقدمة والمنصات المحمولة، في إطار خطة شاملة لإعادة بناء وتطوير منظومة الدفاع الجوي الإيراني وتحديثها بأحدث تكنولوجيا الاعتراض العالمية.
وذكر التقرير أن الصفقة، التي قُدّرت قيمتها بنحو 500 مليون يورو، تشمل تسليم 500 منصة إطلاق محمولة من طراز “فيربا” المتطور، بالإضافة إلى 2500 صاروخ من طراز “9M336”. وتعتبر منظومة “فيربا” من أحدث ما أنتجته الترسانة الروسية، حيث تتميز بقدرة فائقة على تدمير الصواريخ الموجهة والطائرات المسيّرة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، مما يوفر حماية استراتيجية للمنشآت الحيوية ضد أي مغامرات عدوانية.
ويأتي هذا التحرك الإيراني كاستحقاق طبيعي وضروري عقب العدوان الذي شنته الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي على إيران في يونيو 2025. وبحسب المصادر، فإن طهران تقدمت بهذا الطلب الرسمي في يوليو 2025 بهدف سد أي ثغرات قد يحاول العدو استغلالها، وتأكيدا على أن سيادة الأجواء الإيرانية خط أحمر لا يمكن تجاوزه. كما أشارت المعلومات إلى أن بعض هذه الأنظمة قد وصلت بالفعل إلى الأراضي الإيرانية قبل الموعد المحدد، مما يعكس عمق التنسيق الاستراتيجي بين موسكو وطهران.
إن نجاح إيران في إتمام صفقات بهذا الحجم والنوعية يثبت مرة أخرى فشل سياسة “العقوبات” والابتزاز التي تمارسها إدارة ترامب. فبينما تحاول واشنطن إبقاء إيران تحت ضغط التهديدات العسكرية، ترد طهران بتنويع مصادر قوتها وتطوير دفاعات “ذكية” تجعل من أي هجوم جوي مستقبلي مقامرة باهظة الثمن وخاسرة سلفا. إن تعزيز القدرة الردعية الإيرانية بأسلحة متطورة مثل “فيربا” يبعث برسالة واضحة، أن عصر “العربدة الجوية” في المنطقة قد ولى، وأن الجمهورية الإسلامية باتت أكثر من أي وقت مضى قادرة على حماية منجزاتها وتأمين شعبها.
قناة نبأ الفضائية نبأ