نبأ – في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات اقتصادية وسياسية جسيمة، تواصل السلطات السعودية سياسة هدر الأموال العامة عبر ضخ مبالغ فلكية في قطاع الألعاب الإلكترونية، ضمن استراتيجية مكشوفة تهدف إلى “تلميع الصورة” الدولية وصرف الأنظار عن الملفات الحقوقية والسياسية القاتمة. وقد تجلى هذا البذخ في تحركات صندوق الاستثمارات العامة الذي يقود عرضا ضخما بقيمة 55 مليار دولار لتحويل شركة “إلكترونيك آرتس” (EA) إلى شركة خاصة، في خطوة تعكس حجم الاستهتار بمقدرات الشعب السعودي وتوظيفها في مشاريع استهلاكية لا تخدم البنية التحتية الحقيقية للبلاد.
ولا تقتصر سياسة الهدر هذه على الصفقات الكبرى، بل تمتد لتشمل أذرعا استثمارية مثل شركة “سافي” التي تحولت إلى واجهة لابتلاع الشركات العالمية، من خلال الاستحواذ على حصة أغلبية في استوديو “لوم غيمز” التركي بمليار دولار، ومفاوضات لشراء “مونتون” الصينية بـ 6 مليارات دولار.
هذا التوسع، الذي شمل أيضا نقل حصص بمليارات الدولارات في شركات كبرى مثل “نينتندو” و”تيك-تو إنترأكتيف” إلى محفظة “سافي”، يثبت أن الأولوية لدى النظام هي شراء الولاءات الدولية وبناء إمبراطورية وهمية من “الاستثمارات في العالم الرقمي والافتراضي” وألعاب الفيديو، بدلا من استثمار هذه الثروات السيادية في تنمية مستدامة تحمي أجيال المستقبل من تقلبات أسواق الطاقة.
قناة نبأ الفضائية نبأ