نبأ – في خطوة تضرب عرض الحائط بكافة المواثيق الدولية، أعلنت السفارة الأميركية لدى كيان الاحتلال عن بدء تقديم خدمات قنصلية رسمية داخل المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، في تكريس علني للاعتراف بشرعية الاستيطان.
وبحسب البيان الأميركي، ستبدأ هذه الخدمات من مستوطنة “إفرات” لتشمل لاحقا مستوطنات أخرى مثل “بيتار عيليت”، وهو ما اعتبرته وزارة خارجية الاحتلال قرارا “تاريخياً” يعزز التحالف بين واشنطن وتل أبيب، ويمنح الضوء الأخضر للمضي قدما في قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية تحت رعاية ديبلوماسية أميركية مباشرة.
هذا الانحدار الديبلوماسي الأميركي لم يأتِ من فراغ، بل يتسق مع التصريحات الإرهابية التي أطلقها السفير الأميركي “مايك هاكابي”، والذي كشف عن الوجه الحقيقي للسياسة الأميركية بتبنيه مزاعم “حق توراتي” يمتد من النيل إلى الفرات، داعيا علنا إلى استيلاء الاحتلال على منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
إن انتقال السفارة الأميركية للعمل من داخل المستوطنات المحرمة دوليا يمثل انقضاضا كاملا على ما كان يُعرف بـ”حل الدولتين” واستهزاء بقرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يؤكد أن الاستيطان لا يتمتع بأي شرعية قانونية ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وبهذه الخطوة، تخلع واشنطن قناع “الوسيط” لتظهر كشريك ميداني في عملية التطهير العرقي والتهجير القسري التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، حيث لم تعد تكتفي بدعم الاحتلال عسكريا وماليا، بل باتت مؤسساتها الديبلوماسية تعمل كأدوات لتثبيت الاستيطان.
قناة نبأ الفضائية نبأ