نبأ – يتصاعد إرهاب المستوطنين المدعوم من السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بوتيرة غير مسبوقة، حيث أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن هذه الاعتداءات باتت نهجا ثابتا يتم تحت حماية جيش الاحتلال وفي ظل إفلات تام من العقاب. ولم تقتصر الجرائم على الترويع، بل وصلت إلى حد القتل المباشر، كما حدث مع الشهيد نصر الله أبو صيام في ضواحي مخماس، وسط صمت مطبق من أجهزة أمن الاحتلال التي لم تحرك ساكنا لاحتجاز المتورطين، مما يثبت تكامل الأدوار بين عصابات المستوطنين والمنظومة العسكرية الصهيونية.
وتتخذ هذه الاعتداءات طابعا استراتيجيا يهدف إلى التطهير العرقي، حيث أُجبرت أكثر من 40 عائلة فلسطينية على النزوح القسري من مناطق الأغوار ورام الله خلال الأيام القليلة الماضية تحت وطأة التهديد المباشر. وفي مسافر يطا، تجلت وحشية هذا الإرهاب باعتداء مستوطن بالضرب على المواطنة وداد مخامرة بعد اقتحام منزلها، في مشهد يهدف إلى بث الرعب في نفوس النساء والأطفال وإجبار الأهالي على ترك أراضيهم ومنازلهم لتوسيع الرقعة الاستيطانية.
بالتوازي مع إرهاب المستوطنين، يشن جيش الاحتلال حملة عسكرية تستهدف بلدة يعبد شمال الضفة الغربية، حيث أكد رئيس بلديتها أمجد عطاطرة أن الاقتحامات المتكررة والاعتقالات التي طالت الفلسطينيين حتى في شهر رمضان المبارك، ليست سوى جزء من سياسة “تل أبيب” لفرض أمر واقع جديد وتمكين المستوطنين من السيطرة على الأرض.
إن ما تشهده الضفة اليوم من مداهمات وتخريب للممتلكات ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم، يمثل ذروة التغول الصهيوني الذي يضرب عرض الحائط بكل النداءات الدولية الداكنة لإنهاء الاحتلال ووقف التوسع الاستيطاني الإجرامي.
قناة نبأ الفضائية نبأ