أخبار عاجلة

سياسة الإكراه تفشل: استثناءات سعودية تكشف تعثر مشروع نقل المقرّات الإقليمية

نبأ – في اعتراف ضمني بفشل سياسة الضغط والإرغام التي انتهجتها الرياض لإجبار الشركات العالمية على نقل مقارها الإقليمية للمملكة، بدأت السلطات السعودية بتقديم سلسلة من التنازلات والاستثناءات التي تفرغ قراراتها السابقة من محتواها. فبعد عامين من التهديد بمنع الشركات الأجنبية من المناقصات الحكومية ما لم تتخذ من الرياض مقرا لها، اضطر النظام لتخفيف القيود والسماح للشركات “خارج الحدود” بالمنافسة في المشاريع الصغيرة أو تلك التي تقدم أسعارا رخيصة، وهو ما يعكس حاجة النظام الماسة للخبرات الأجنبية وتراجعه أمام صمود المراكز التجارية الإقليمية المنافسة.

ويكشف هذا التراجع، الذي سمح بتجاوز شرط المقر المحلي إذا كان العرض المالي أقل بنسبة 25% من المنافسين، عن حقيقة أن السياسة السعودية لا تزال عاجزة عن خلق بيئة جاذبة طبيعية دون اللجوء إلى الترهيب الإداري أو الإغراء المالي من أموال الشعب.

وفي سياق محاولات “تلميع الصورة”، تدعي السلطات وجود أكثر من 700 شركة دولية في المملكة، إلا أن الواقع يشهد تحايل الشركات الكبرى مثل “فيزا” التي لجأت لتقسيم مقارها حفاظا على وجودها الحقيقي في دبي، مما يحول المكاتب السعودية إلى مجرد “واجهات صورية” هدفها الوحيد هو الحفاظ على تدفق العقود الحكومية، في استنزاف مستمر للثروة الوطنية لصالح شركات أجنبية تبحث عن الربح السريع دون تقديم قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المحلي.