نبأ – في شهادة تعرّي استغلال معاناة أهالي جنوب اليمن في صراع النفوذ الإقليمي، اتهم الكاتب والمحلل العسكري المقرب من الإمارات، خالد النسي، السعودية بالتسبب بأزمة الكهرباء على مدار سنوات في عدن المحتلة، قائلا إن الرياض حاصرت المدينة سهذا السلاح لتحقيق مآرب سياسية ضد خصومها وحلفائها المفترضين على حد سواء.
وأوضح النسي في تغريدات أن المولدات والقدرات الفنية كانت متاحة دائما، وجزء كبير منها يعود لجهود إماراتية سابقة، بحسب زعمه، إلا أن الجانب السعودي تعمد خنق هذه المحطات عبر منع وصول الوقود إليها طيلة السنوات الماضية.
هذا الاعتراف يضع الرياض في مواجهة مباشرة مع اتهامات باستخدام “حرب الخدمات” كوسيلة لتركيع القوى المحلية الموالية لأبوظبي وإظهارها بمظهر العاجز أمام الشارع، في إطار التنافس المحموم على بسط السيطرة على العاصمة المؤقتة والموانئ الحيوية.
توقيت هذا الكشف، وإشارة النسي إلى أن السعودية “رفعت يدها عن حصار عدن” بعد أن أصبحت وحيدة في الملف اليمني، يعكس عمق الشرخ في جدار التحالف حيث تحاول الأطراف المحسوبة على الإمارات تذكير السكان بأن الأزمات المعيشية كانت “صناعة سعودية” بامتياز. وإن عودة التيار الكهربائي فجأة وبالمعدات القديمة نفسها بمجرد توفر الوقود، تسقط الرواية الرسمية للتحالف حول العوائق التقنية، وتثبت أن المواطن اليمني في الجنوب كان ولا يزال رهينة لـ “كباش النفوذ” بين القوى الإقليمية التي تتقاسم السيطرة على الأرض ومقدراتها.
قناة نبأ الفضائية نبأ