نبأ – أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إعلان السفارة الأميركية في القدس المحتلة تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة “إفرات” المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في بيت لحم والخليل، معتبرة الخطوة انتهاكا صارخا للمواثيق والأعراف الدولية، وتأكيدا جديدا على الانحياز الأميركي الكامل لمنظومة الاستيطان وسياسة الضم التي تنتهجها حكومة الاحتلال.
وأكدت الحركة أن تبرير هذه الخطوة بكونها جزءا من برنامج مخصص للأميركيين المقيمين في الخارج، أو أنها خدمات “متنقلة”، لا يخفف من خطورتها، بل يكشف عن محاولة لتطبيع الوجود القنصلي داخل الأراضي المحتلة وتكريسه كأمر اعتيادي يخدم أهداف الضم.
وشددت على أن تقديم خدمات رسمية داخل مستعمرات مقامة على أراضٍ محتلة لا يمكن اعتباره “إجراء إدارياً”، بل يمثل اعترافاً سياسياً وقانونيا بشرعية المستوطنات، ومشاركة فعلية في ما وصفته بـ”الضم الصامت” الذي تنفذه حكومة الاحتلال.
وأضافت الحركة أن تقديم الخدمات للمستوطنين فوق أراضٍ تُصادر من أصحابها الفلسطينيين يوميا يشكل تكريسا لمنظومة بسط السيطرة على الضفة الغربية وتهجير سكانها، معتبرة أن هذه الخطوة تضع الإدارة الأميركية في موقع الشريك المباشر في مشاريع ضم الضفة، وتتناقض مع التصريحات المعلنة للرئيس الأميركي بشأن معارضة الضم.
كما أشارت إلى أن هذه الخطوة تتقاطع مع تصريحات السفير الأميركي لدى الاحتلال، مايك هاكابي، في الأيام الأخيرة، معتبرةً أنها تأتي في سياق تمرير مشاريع التهويد والضم بعيداً عن أي ضغط أو مساءلة دولية.
قناة نبأ الفضائية نبأ