نبأ – وثقت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان تنفيذ أكثر من 44 حالة إعدام بحق نساء بين عامي 2015 و2025. وأكدت المنظمة أن هذا الرقم المرعب يمثل الحد الأدنى فقط، وسط ترجيحات بوجود أعداد أكبر غيّبها التعتيم الرسمي الممنهج، وغياب القوائم الشفافة، وتنفيذ أحكام القتل في “الظل” دون إعلانات رسمية، مما يكشف عن استباحة كاملة للحياة البشرية بعيدا عن أعين الرقابة الدولية.
وفضح التقرير زيف شعارات “التحديث” التي يسوقها النظام حيث تبين أن الضحايا واجهن أنماطا منهجية من الانتهاكات الصارخة، بدأت بالحرمان من الحق في توكيل محامٍ، والانتزاع القسري للاعترافات تحت وطأة الإكراه، وصولا إلى العزل التام وسوء المعاملة. كما أشار التقرير إلى طبيعة الإجراءات التي يتبعها النظام، من خلال غياب الإخطار القنصلي للأجنبيات، وتنفيذ الإعدام دون علم العائلات، مما يحرم الضحايا حتى من نظرة الوداع الأخيرة، ويجعل من القضاء السعودي أداة تفتقر لأدنى معايير الشفافية.
وأوضحت المنظمة أن تصاعد إعدامات النساء في قضايا المخدرات مؤخرا، في ظل “نظام كفالة” مقيّد، جعل من الحصول على العفو أو دفع الدية أمرا شبه مستحيل.
إن هذه الإحصائيات الدامية تثبت أن “تمكين المرأة” في قاموس النظام السعودي ليس سوى بروباغندا للاستهلاك الخارجي، بينما الواقع العملي يؤكد وجود فجوة سحيقة بين صور “الانفتاح” الزائفة وبين واقع العدالة المفقودة التي تُفضح بجرائم القتل الممنهج في الظل.
قناة نبأ الفضائية نبأ