نبأ – تقدّم السعودية معرض الدفاع العالمي 2026 في الرياض بوصفه منصة لصفقات دفاعية مستقبلية، في وقت تسعى فيه إلى إعادة تعريف نفسها كلاعب صناعي محوري لا مجرد مستورد للسلاح. وتشير تحليلات موقع Breaking Defense في مقال نشر في 26 فبراير الجاري إلى أنها حاولت من خلال الحدث جذب أكبر شركات الدفاع العالمية، فيما تعمل الشركة السعودية للصناعات العسكرية على تطوير قدراتها وإعادة هيكلة خطوط إنتاجها، بما يعكس طموحًا لتوسيع نفوذها العسكري والصناعي خارج الحدود المحلية.
وفي سياق تعزيز الرؤية الصناعية، أشارت رئيسة مكتب الشرق الأوسط في الموقع، أغنيس حلو، إلى أحدث تحركات الصناعة الدفاعية في المنطقة خلال المعرض، مؤكدة أن الرياض تستغل المنصة الدولية لجذب الشركاء والمستثمرين، بينما تواجه تحديات داخلية كبيرة لتحويل هذه المشاريع إلى إنجازات فعلية.
يأتي هذا الاستعراض وسط عرض العلم السعودي على منصات شركات أجنبية، ما يوحي بأن الرياض لا تسعى فقط لترويج منتجاتها الدفاعية، بل لإرسال رسائل سياسية واستراتيجية إلى شركاء محتملين في أوروبا والولايات المتحدة. ورغم الدعاية الإعلامية التي حاولت تصوير المعرض على أنه علامة على انفتاح وتحديث، يثير حجم الإنفاق العسكري وتسارع تطوير القدرات تساؤلات حول أولوياتها، خصوصًا في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متنامية، تشمل ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص الخدمات الأساسية.
وتكشف التحركات الأخيرة أن الاستثمار في الصناعة الدفاعية يتحرك وفق منطق السياسة أكثر منه السوق، خصوصا وأن هذه الصفقات تأتي في وقت تشهد المنطقة تطورات إقليمية متسارعة، وعلى رأسها التهديدات الأميركية بالحرب على إيران وتداعياتها على المنطقة إن حصلت.
قناة نبأ الفضائية نبأ