نبأ – في خطوة تكشف النوايا الانتهازية للنظام السعودي، تتجه دول تحالف “أوبك+” نحو إقرار زيادة في إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يوميا ابتداء من أبريل المقبل.
وتأتي هذه الخطوة، التي سيناقشها التحالف يوم الأحد، في سياق سعي الرياض المحموم لاستعادة حصصها السوقية المفقودة، مستغلة في ذلك الضغوط والعقوبات التي تفرضها واشنطن على أعضاء أساسيين في التحالف مثل إيران وروسيا، مما يؤكد أن الأولوية السعودية تكمن في ملء خزائنها المترنحة حتى لو كان ذلك على حساب تضامن أعضاء المنظمة.
وبالتوازي مع ضخ المزيد من البراميل، تعتزم “أرامكو” رفع سعر البيع الرسمي لخام “العربي الخفيف” إلى آسيا بمقدار 75 سنتاً للبرميل. ويرى محللون أن هذا الرفع المفاجئ ليس علامة قوة، بل هو محاولة بائسة لتعويض التراجع الحاد في الإيرادات، حيث سجلت ميزانية المملكة عجزا قياسيا بلغ 276 مليار ريال في عام 2025، مع توقعات باستمرار العجز في 2026 ليصل إلى 165 مليار ريال.
إن النظام الذي اضطر لخفض أسعاره في مارس إلى أدنى مستوى منذ خمس سنوات، يتخبط اليوم بين رفع السعر وزيادة الإنتاج لسداد ديون مشاريع “الرؤية” الاستعراضية التي لم تحقق التنوع الاقتصادي المزعوم.
تتزامن هذه المناورات النفطية مع تقارير تؤكد تفعيل الرياض لـ “خطة طوارئ” لزيادة الإنتاج والصادرات في حال وقوع عدوان أميركي على إيران، ما يجعل من النفط السعودي أداة إسناد اقتصادية للمخططات الغربية.
إن رهان النظام على انتزاع حصص جيرانه الخاضعين للحصار، يعكس عمق الارتهان السعودي للإملاءات الأميركية، ويؤكد أن “استقرار السوق” الذي تتغنى به الرياض ليس إلا غطاء لتنفيذ أجندات تخدم المركز الرأسمالي الغربي وتستهدف إضعاف القوى المقاومة في المنطقة عبر سلاح الطاقة.
قناة نبأ الفضائية نبأ