نبأ – أشعل اتصالٌ واحد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتيلَ عداءٍ مرير بين حليفين رئيسيين لواشنطن: السعودية والإمارات، بعدما حوّل توتّراتٍ مكتومة كانت تتراكم “خلف الكواليس” إلى نزاعٍ علني.
فبحسب الروايات التي نقلتها صحيفة نيويورك تايمز في 27 فبراير الجاري، عن مسؤولين إماراتيين، اتصل ترامب برئيس الإمارات محمد بن زايد في نوفمبر ليبلغه أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب خلال زيارة البيت الأبيض فرض عقوبات على الإمارات، على خلفية اتهام أبوظبي بدعم جماعةٍ مسلحة منخرطة في الحرب الأهلية بالسودان.
في حين أن الرياض قدّمت وفق الصحيفة روايةً مغايرة، فبحسب زعمها الطلب كان لفرض عقوبات إضافية على الجماعة السودانية نفسها لقطع الدعم الخارجي عنها، معتبرةً أن تراجع الدعم سيُقصر أمد الحرب.
ومهما يكن الخلاف حول التفاصيل، فإن الثابت هو تفاقم النزاع الخليجي واتّساع فجوة الثقة بين الطرفين. الأهم أن الطرفين سعيا إلى إدخال الولايات المتحدة كطرفٍ “يرجّح الكفة” ضد الآخر عبر الضغط السياسي، وتقديم سرديات متناقضة. والأهم من ذلك أن الولايات المتحدة تعمل على الاستثمار في هذا النزاع بأكبر قدر ممكن، فما كان كشف الاتصال السعودي من قبل ترامب سوى فتيل أشعل الصراع بين البلدين.
قناة نبأ الفضائية نبأ