نبأ – أصدر لقاء المعارضة في الجريرة العربية بيانا حول استشهاد سماحة الإمام السيّد علي الخامنئي (قده)، جاء فيه:
ليست خسارة كغيرها، وليس فقد مثل سواه، فشخصية رساليّة استثنائيّة وقيادة تاريخيّة شجاعة ومقدامة مثل الإمام الخامنئي قدّس الله سره كانت على مدى سنوات سارية الهدى وراية الكرامة التي كان بها أحرار الأمة وشرفائها، تعتصم لخوض اللجج وعبور المحن بقلوب مطمئنة وإرادة صلبة.
إن شهادة الإمام الخامنئي على أيدي شذاذ الآفاق وحفدة قتلة الأنبياء خسارة لا بدل لها، فقد كان بالنسبة إلى مقلّديه وأحبابه رمزًا للعالم الربانيّ والقائد الملهم وعنوان كرامة الأمّة وشرفها وسيادتها الحقيقية. إنّ بلاغة الكلام لتعجز عن وصف هذا الخطب الجلل، ولا زالت الأمّة واقعة تحت تأثير الصدمة، صدمة غياب طود شامخ وجبل أشمّ وشمس دافئة لطالما غمرت بعطاءاتها الآفاق.
إنّ رحيل سيدنا القائد قد آلمنا وأفجعنا، وإن هذه الجريمة النّكراء التي أصابت أحرار الأمّة قد أحدثت قروحًا لن تشفى على مر الزمن، فقد أدرك العدو الجبان والغادر المكانة الاستثنائيّة لهذا القائد العظيم في الأمّة وما ألحقه من خسائر للكيان الصهيونيّ الغاصب على مدى عقود، عبر دعم فصائل المقاومة ضد الاحتلال والاستعمار.
ولكن حسبنا، على الرغم من جرح الفقد الغائر، أنّ الامام الخامنئي رضوان الله عليه ترك لنا إرثًا لا ينضب من المعارف، والتجارب، والتوصيات وهي بمنزلة الزاد الذي يمدّنا بالقوة والإرادة الراسخة على مواصلة الطريق وإكماله مهما بلغت التضحيات، لأن وعد الله سبحانه للمؤمنين بالنصر ثابت وهو عز من قائل «والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا».
نعزّي الشعب الإيرانيّ وقيادته بشهادة عدد من القادة العسكريين وعلى وجه الخصوص وزير الدفاع اللواء عزيز نصير زادة، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد بكابور ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسويّ وأمين مجلس الدفاع الأدميرال علي شمخاني.
وإنّ مسيرة يقودها الشهداء لا يمكن كسرها، بل تزداد بالشهادة عزيمة وإصرارًا على المواصلة، وإن الرضا بقضاء الله وقدره والإيمان الثابت بأنّ انتقام الله من المجرمين لا راد له، يجعلنا على يقين بأنّ الله سبحانه تعالى هو من يرعى رسالته وحملتها.
رحم الله قائدنا التاريخيّ العظيم الإمام السيّد علي الخامنئيّ وحشره مع الأنبياء والأولياء والصالحين ومن سبقه من العظماء ولا سيما سلفه قائد الثورة الإسلاميّة الإمام الخمينيّ رضوان الله عليما.
قناة نبأ الفضائية نبأ