نبأ – في رسالة موجّهة إلى العالمين العربي والإسلامي، أكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إبراهيم ذو الفقاري أن عيد الفطر هذا العام جاء مختلفا، في ظل العدوان الأخير الذي شنّته الولايات المتحدة و”إسرائيل” على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرا أن استهداف إيران هو استهداف لركن أساسي في منظومة العالم الإسلامي.
وأشار إلى أن إيران كانت ولا تزال في طليعة المدافعين عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وقدّمت في هذا السبيل تضحيات جسيمة، خاضت خلالها مواجهات مباشرة أثبتت فيها صدق التزامها بهذا النهج.
وشدّد على أن التعاليم الإسلامية ترفض الارتهان للقوى الخارجية، داعيا الدول الإسلامية إلى الاعتماد على نفسها في حماية أمنها ومستقبلها، بدل التعويل على قوى بعيدة لا ترى في المنطقة سوى مصالحها وثرواتها.
وتساءل عن جدوى الوجود الأميركي في المنطقة، معتبرًا أنه لم يحقق الأمن المنشود، بل جعل من حماية “إسرائيل” أولوية على حساب استقرار الدول الإسلامية، مشككا في استعداد واشنطن للدفاع عن حلفائها في حال تعرضهم لأي عدوان.
وقال: “إننا لا نحتاج، من أجل ضمان أمن منطقتنا، إلى دولة تبعد عنا آلاف الكيلومترات. ولا نحتاج إلى دولة تنظر على حدّ تصريحها إلى البلدان الإسلامية على أنها بقرة حلوب. ولا نحتاج إلى دولة تجعل أمن “إسرائيل” ومصالحها أول همّها وآخره، ثم تضحي بسائر البلدان في سبيل ذلك. ولا نحتاج إلى دولة تنظر إلى المسلمين على أنهم كائنات لا قيمة لها، ولا ترى فيهم إلا ما تختزنه أرضهم من ثروات ونفط وغاز. فأي خير جلبته لكم أميركا وقواعدها في المنطقة؟”، متسائلا: “لو أنكم اليوم تعرّضتم لعدوان جيش الكيان الصهيوني، فهل سيطلق الأميركيون رصاصةً واحدة دفاعًا عنكم؟”
وفي سياق استحضار التجارب التاريخية، لفت إلى أن غياب الاستقلالية العسكرية والتحالفات الهشة كانا من أبرز أسباب الهزائم العربية في حروب سابقة، مؤكدا أن إيران نجحت اليوم في كسر صورة التفوق المطلق للولايات المتحدة و”إسرائيل”.
وختم بالدعوة إلى تأسيس اتحاد أمني وعسكري إقليمي قائم على أسس إسلامية، يضمن أمن المنطقة بعيدا عن أي تدخل خارجي، معلنًا استعداد طهران للتعاون الكامل مع دول الجوار لتحقيق هذا الهدف.
قناة نبأ الفضائية نبأ