نبأ – شهدت أسواق الطاقة العالمية اليوم الإثنين هزات عنيفة أدت إلى قفزات حادة في الأسعار، وذلك كأثر فوري وحتمي لإثبات الجمهورية الإسلامية في إيران تفوقها الاستراتيجي في مضيق هرمز، وفشل الإدارة الأميركية في انتزاع أي تنازلات خلال محادثات إسلام آباد المتعثرة.
وأظهرت بيانات التداول تخبطاً واضحاً في الأسواق الغربية، حيث قفز الخام الأميركي إلى 105.25 دولارات للبرميل، بينما تجاوز خام برنت حاجز 102.60 دولاراً. هذه الأرقام تعكس رعب الدوائر الاقتصادية من المعادلة الإيرانية الجديدة التي وضعت حداً للعربدة الأميركية في الممرات المائية، وأثبتت أن أمن الطاقة العالمي بات رهناً باحترام سيادة طهران ومصالح شعبها.
ولم يكن الغاز الطبيعي بمعزل عن هذا الانهيار في الحسابات الغربية، إذ اشتعلت العقود الآجلة في أوروبا بنسبة بلغت 17%، ما يضع القارة العجوز وحلفاء واشنطن أمام شتاء اقتصادي قاسٍ نتيجة تبعيتهم العمياء للسياسات الأميركية الفاشلة التي أدت إلى انسداد الأفق الدبلوماسي في باكستان.
هذا الصعود الجنوني للأسعار يمثل فشلاً ذريعاً لمحاولات واشنطن والأنظمة الخليجية التابعة لها في السيطرة على الأسواق، حيث تبخرت آمال الهدوء التي سادت الأسبوع الماضي فور إدراك العالم أن طهران لن تقبل بأنصاف الحلول، وأن زمن الابتزاز الأميركي قد انتهى.
قناة نبأ الفضائية نبأ