أخبار عاجلة

اتصال بن فرحان – روبيو: دبلوماسية التراجع ومحاولة إنقاذ ما تبقى من رهانات خاسرة

نبأ – أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالا هاتفيا مع نظيره الأميركي ماركو روبيو مساء أمس الجمعة. الاتصال الذي جاء تحت عنوان “دعم الحلول الديبلوماسية”، يعكس في جوهره حالة الفشل التي تعيشها الرياض وواشنطن بعد سقوط رهاناتهم العسكرية، حيث بات تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان وصمود الهدنة مطلبا ضروريا لإنقاذ ما تبقى من صورة الكيان الصهيوني المتهالك.

وبينما حاول البيان السعودي تصوير فتح مضيق هرمز بالكامل كإنجاز ديبلوماسي، فإن هذه الخطوة هي إقرار بالهزيمة أمام عملية “الوعد الصادق 4”. فالمضيق الذي أُغلق بأمر سيادي إيراني لم يُفتح إلا بعد أن لقنت طهران الرئيس الأميركي درسا في أمن الطاقة، وبعد أن احترقت منشآت النفط السعودية في منيفة وخريص. وما حديث بن فرحان عن استدامة فتح المضيق إلا استجداء لعدم تكرار سيناريو الشلل الاقتصادي الذي أصاب المملكة والعالم جراء المغمرة الصهيو-أميركية.

وعلى جبهة لبنان، جاء تأكيد الجانبين على أهمية الحوار وضرورة صمود هدنة الـ 10 أيام، ليثبت أن المقاومة الإسلامية قد فرضت معادلاتها بالحديد والنار، مما أجبر ماركو روبيو المعروف بعدائه الشديد لمحور المقاومة على الرضوخ للغة الدبلوماسية مرغما.

التنسيق السعودي الأميركي اليوم ليس إلا محاولة لاحتواء تداعيات انتصار محور المقاومة بقيادة إيران، وبحثا عن مخارج تحفظ ماء وجه إدارة ترامب التي وجدت نفسها أمام جبهات مشتعلة لا تُبقي ولا تذر.