أخبار عاجلة

الإبادة الديموغرافية في البحرين: مشروع التجنيس السياسي يلتهم الهوية الوطنية ويستنزف ثروات الشعب

نبأ – منذ عقود، يقود النظام في البحرين مشروع التجنيس السياسي الأضخم في المنطقة، وهو مخطط ممنهج لا يستهدف فقط تغيير الخارطة السكانية، بل يمتد لتدمير الهوية الوطنية وإحداث تغييرات ثقافية واجتماعية جذرية. هذا المسار المتسارع بات يرقى، وفقا لتوصيفات القانون الدولي، إلى عملية “إبادة جماعية” ناعمة تستهدف تهميش السكان الأصليين وتذويب كينونتهم التاريخية.

وفي الوقت الذي يواجه فيه البحرينيون الأصليون مخاطر وجودية تهدد هويتهم، تسلب جيوش المجنسين حقوقهم السياسية والمدنية حيث يتم استخدام هذه الكتل البشرية المستوردة لضرب التمثيل البرلماني الحقيقي وتزييف الإرادة الشعبية في الانتخابات، فضلا عن مزاحمة المواطن في لقمة عيشه وامتيازات المواطنة من فرص عمل وخدمات عامة متدهورة أصلاً.

وقالت جمعية الوفاق البحرينية إنه في ظل التعتيم الرسمي المطبق، تشير التقديرات إلى أن أعداد المجنسين من جنسيات عربية وآسيوية بلغت مئات الآلاف، وهو رقم هائل مقارنة بحجم البلاد الصغير، مضيفة أن مشروع التجنيس يستنزف ما يقارب 400 مليون دينار سنويا من خزينة الدولة، وهي مبالغ ضخمة تُهدر في وقت تعاني فيه المالية العامة من عجز مزمن وارتفاع جنوني في مستويات الدين العام.

وكشفت تقارير ميدانية عن تغلغل المجنسين من أصول آسيوية في مفاصل حساسة كوزارة الداخلية، حيث يمارس هؤلاء مهامهم دون حتى إتقان اللغة العربية، لغة البلاد الرسمية، مما يطرح تساؤلات كبرى حول من يحمي الأمن الوطني فعليا.

ومع تجدد الحديث الرسمي عن “الوطنية”، تتضح معايير السلطة الحقيقية، فالولاء في قاموس المنامة لا يعني الانتماء للأرض أو الهوية، بل هو الولاء المطلق لرموز السلطة وتبني آرائهم السياسية كشرط للمواطنة. إن هذا النهج الذي يقدم المرتزقة المجنسين على ابن الأرض الذي يطالب بحقوقه، يؤكد أن النظام لا يرى في البحرين وطنا للصون، بل ضيعة يحاول تأمين بقائه فيها عبر استبدال شعبها بشعوب أخرى تدين له بالولاء مقابل الجواز والراتب.