أخبار عاجلة

عودة حاجة غانية إلى عائلتها بعد إعلان السعودية “وفاتها”

نبأ – بعد أن نُظّمت لها جنازة، وتقبّلت عائلتها التعازي بوفاتها في الحج، عادت الحاجة الغانية فاطمة قاسم حيّة إلى منزلها في حي “مدينا يونيون” بأكرا، كاشفةً مجددًا عن حجم التقصير والإهمال الذي يطبع إدارة السعودية لمناسك الحج، وخصوصًا في تعاملها مع حجاج الدول الإفريقية.

فاطمة لم تكن “الميتة” التي أُعلن عنها رسميًا. شهادة الوفاة التي استلمتها عائلتها صدرت عن القنصلية الغانية في السعودية، بناءً على إخطار من مستشفى سعودي، دون أي تحقق من الهوية. هكذا، بجرة توقيع، سُجّلت فاطمة على لائحة الموتى، وهي لا تزال حية ترزق.
هذه الحادثة ليست حالة معزولة، بل هي نموذج متكرّر للإهمال الذي يُواجه به الحاج الإفريقي وغياب البروتوكولات، ضعف التنسيق، والاحتكار السعودي المطلق لإدارة الموسم، كلّها عوامل تُسهم سنويًا في إهدار الكرامة، وربما الأرواح، دون حسيب أو رقيب.
ما حدث مع فاطمة ليس خطأً فرديًا بل هو نتيجة منظومة مترهّلة، لا تُقيم وزنًا للإنسان، ولا تتعامل مع الحج باعتباره فريضة، بل ملفًا سياديًا مغلقًا، محصّنًا من المساءلة، ومفتوحًا فقط أمام الامتيازات السياسية والمالية.