نبأ – في ظل قرار تمليك الأجانب للعَقارات في السعودية، والمُغَطّى بخطاب الاستثمار والانفتاح، أُثيرت تساؤلاتٌ حول استهداف قدرة المواطن الشرائية، وسط سياساتٍ اقتصادية تعمّق التفاوُت الطبَقي. ففي عهد محمد بن سلمان، تحوّلَ السكَن مِن حقٍ اجتماعي إلى سلعةٍ نخبوية، حيث ارتفعت الأسعار في الرياض وحدها بنسبة 81 بالمئة منذ العام 2020، بينما متوسط الدخل لا يتجاوز المئة و22 ألف ريال سنويًا، ما وضعَ أحلامَ التملك خارج متناول الأغلبية، وفق “بلومبرغ – الشرق”.
أما فتْح السوق أمام الأجانب فيزيد الطلب ويُفاقم أزمة السكَن. ومع غياب الضمانات لحماية المواطن، تبرز مخاوفُ مِن ضغط الاستثمار الأجنبي على الأسعار بشكل متصاعد.
هذا وتبدو ما تُسَمّى بـ”برامج الإقامة المميّزة” وكأنها مدخل للتحايل على السيادة العَقارية، لصالح المستثمرين الأجانب، على حساب الاستقرار السكاني والمالي للمواطن، إذ تُظهِر تقارير أنّ غالبيّة السعوديين لا يستطيعون دفع أكثر مِن مليون ونصف المليون ريال، في وقت تكون فيه أسعار الفيلات أضعافَ هذا الرقم.
القرار هذا قد يُجَسّد “رؤية اقتصادية” لكنّها حتمًا تستثني المواطن من أولويات التنمية، وتعيد إنتاج أزمة الإسكان بطريقة أكثر تعقيدًا.
قناة نبأ الفضائية نبأ