أخبار عاجلة

حملة “ضيوفنا أولوية”.. حملة رقابية أم غطاء لفساد السلطات السعودية؟

نبأ – في ظاهرِها، تبدو حملة “ضيوفنا أولوية” مبادرة لمراقبة جودة الخدمات السياحية في السعودية، ولكنْ خلفَ هذه الواجهة تبرز مؤشرات على تفشي الفساد الإداري في عهد محمد بن سلمان، إذ تحوّلَت المؤسّسات الحكومية إلى أدواتٍ دعائية لسياساته.

وفي هذا الصدد، ضبطَت وزارة السياحة عشرة مكاتب سياحية مُخالِفة في مدينة الرياض. الأمر الذي لا يعكس نجاحًا رقابيًا بقدر ما يكشف عن هشاشة النظام الإداري، الذي يسمح بانتشار ممارسات غير قانونية على مرأى السلطة. فغياب الرقابة الحقيقية، وممارسة أنشطة دون ترخيص، وتنظيم رحلات عُمرة بطريقةٍ غير آمنة، كلّها أعراضٌ لنظامٍ يفتقر إلى الضبط الداخلي والمحاسبة، ويغلبُ عليه الطابع الاستعراضي لا الإصلاحي.

وزارة السياحة لوّحَت بسلسلة عقوبات ضدّ المكاتب السياحية المخالِفة، على أن تشمل الإجراءات غراماتٍ تصل إلى 50 ألف ريال سعودي، وقد تتضاعف إلى مليون في حالات التَكرار. الخطوات هذه، رغم حدّتها على الورَق، تبقى محلّ شكّ، في ظلّ تزايُد المُحاباة والفساد المؤسّسي.

الحاصلُ يكشفُ كذلك كيف تُستغَلّ القطاعات الحيوية كالسياحة، كواجهة لإنجازاتٍ وهمية، فحملاتٌ مِن هذا النوع، تبرّر مِن خلالها السُلطة فسادَها وإخفاقاتِها في إدارة الحكومة، تبقى مجرد أدوات تزييف للواقع.