نبأ – استقبل رئيس المالديف، محمد معزو، في العاصمة ماليه، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان المرشد، حيث جرى استعراض الجهود الممتدة منذ سنوات في تمويل مشاريع تحمل عنوان التنمية، بينما يُنظر إليها في الواقع كأداة للهيمنة على المالديف.
وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع افتتاح مشروع مطار فيلانا الدولي، الذي يموّله الصندوق، ضمن ما يسمى دعم قطاع النقل الجوي الحيوي في البلاد.
لكن خلف هذا التعاون الاقتصادي، تلوح مؤشرات على نفوذ سعودي متزايد، خاصة من خلال نشر الفكر الوهابي، عبر دعم التعليم الديني وبناء المساجد. ومن أبرز الأمثلة على ذلك جامع الملك سلمان، أكبر مساجد المالديف، والمدرسة العربية الإسلامية التي تأسست لتعزيز التعليم المرتبط بالفكر الديني المحافظ.
هذا التوسع أثار قلقًا داخليًا متناميًا، حيث تعالت أصوات معارضة تحذّر من تأثير الهيمنة السعودية على الهوية والثقافة الوطنية، خصوصًا في ظل اعتماد اقتصاد المالديف على المساعدات والمنح الخارجية.
وقد سبق للمالديف أن اتبعت السياسات السعودية في ملفات إقليمية، ما يعكس استعدادها لتطويع سيادتها مقابل الدعم المالي، وسط تحذيرات من أزمة ديون تهدد استقرارها الاقتصادي.
قناة نبأ الفضائية نبأ