نبأ – في 28 يوليو 1783، دخلت قوات آل خليفة إلى البحرين بقيادة أحمد بن محمد آل خليفة. وكان هذا اليوم بداية لمرحلة طويلة من الحكم العائلي المطلق، وتحوّلًا حادًا في مسار البحرين السياسي والاجتماعي.
استغل آل خليفة حالة الفراغ السياسي وضعف القوى المحلية، انقضّوا على الجزيرة، وانتزعوا السلطة بالقوة. وقد أدّى هذا التدخل إلى إسقاط الحكم المحلي القائم آنذاك، وتثبيت سلطة جديدة فرضت نفسها على الأهالي، وبدأت من يومها علاقة قائمة على التسلط والاستحواذ على مقدّرات البلاد.
الوثائق التاريخية والسرديات الشعبية تفضح الطابع العنيف للغزو وما تبعه من استبداد وهيمنة سياسية واقتصادية استمرت حتى اليوم.
وتعتبر هذه الذكرى من أكثر الأيام قتامة في تاريخ البحرين، إذ تمخّض عنها تغييب لإرادة السكان الأصليين، وإقصاء ممنهج للمكوّنات الشعبية من القرار السياسي.
وتعكس لحظة تاريخية تم فيها السطو على السيادة الشعبية، وتأسيس نظام وراثي مغلق لم يعرف منذ ذلك الحين تداولًا حقيقيًا للسلطة. وهو ما يفسّر تواصل الرفض الشعبي لكل محاولات شرعنة الحكم القائم تحت شعارات “الإصلاح” أو “الدستور”.
قناة نبأ الفضائية نبأ