نبأ – في قلب أزمة السكن التي تعصفُ بالمواطنين، يتبدّى الوجهُ الحقيقيُ للسُلطات السعودية، مع تكشُف مأساة عائلة معصومة العبدالعال التي برزَت في القطيف كدليلٍ دامغ على فشل السُلطات في حماية مواطنيها منَ الفساد المُستشري.
فبعد سنوات، بنَت الأُسرة منزلها وفقَ القانون والأنظمة، لتُفاجأ بجُدرانٍ مائلة وخُرسانة مغشوشة. ورغم الالتزام بالكود السعودي والتأمين، تنصّلت شركةُ التأمين منَ المسؤولية وتجاهلت العيوب، والأخطاءُ الهندسية تمّ التستُر عليها بدل إصلاحها، ممّا أدّى إلى حُكمٍ قضائي بتعويضٍ لا يُوازي حجمَ الخسارة. وتبقى القصة نموذجًا حيًا لانهيار الثقة في الجهات الرقابية والقضائية.
هذا وتشهدُ المنطقة الشرقية، وبالأخصّ القطيف، أزمة سكن متفاقمة تُثقل كاهل المواطنين الباحثين عن الاستقرار. ارتفاع الأسعار، والغش في التنفيذ، وإهمال الجهات الرسمية، يجعل الحلم بامتلاك منزلٍ آمِن بعيد المنال. وفي حال تحقّقَ ذلك، ليسَ شرطًا أن يصمدَ المنزل أمامَ سياساتِ التهجير والتجريف المُمَنهَجة، دون تعويضاتٍ أو مساكن بديلة.
هذه الأزمة لا ترتبطُ بندرة الأراضي أو الموارد، بل بتواطؤ مؤسّسي مع الجهات الرسمية على حقوق المواطن في السَكن الكريم، حيث يتحوّلُ الحُلم إلى عبء، والبيت إلى كابوس.
قناة نبأ الفضائية نبأ