نبأ – في يومٍ بدَا عاديًا في ممرّات محكمة الجنايات الكويتية، أصدرَ القضاءُ حكمًا دوّى كالصاعقة في الوسطين الثقافي والأدبي بالخليج: المؤبّد للشاعر السعودي منصور بن جاسر اليامي، وغرامة مالية تقارب المليونَين دينار كويتي. القضية لم تكن عاديّة، بل اختزلت أزمة الهوية والمواطنة في الكويت.
فمنذ أن أُضيف اسمه إلى ملفّ مواطن مُتوفّى عام 1995، حصل على الجنسية الكويتية وتخلّى عن جنسيته السعودية، ليعيشَ سنواتٍ تحت عباءة القانون الجديد.. لكنْ في 2016، غادر الكويت لتبدأ بعدها فصول التحقيق. في يونيو 2024، سحبت السلطات منه الجنسية ومِن 27 من أبنائه، زاعمةً عدم وجود سجلّ دراسي أو اجتماعي له، إلى جانب فيديوهات تُظهر تواجده في السعودية قبل ما وصفَته بـ”التزوير”. الحُكم جاءَ قاسيًا.. سجن مؤبَد، غرامة، وإبعاد نهائي.
مثقفون رجّحوا أن تكونَ هذه الإجراءات سياسية بغطاءٍ قانوني، فقصّةُ اليامي تجاوزَت حدودَ القانون، كغيرها مِن قضايا سحب الجنسية في الكويت والتي أخذت طابعًا مُمنهَجًا منذ أوائل عام 2024، لتتحوّلَ إلى مرآةٍ لسياساتِ الدولة تُجاه الجنسية والهوية، وسط نفوذ يُثير تساؤلاتٍ حول استقلال القرار الكويتي، منذ بروز ملامح النظام الجديد.
قناة نبأ الفضائية نبأ