نبأ – قال الأسير الفلسطيني المحرر وقائد عملية “نفق الحرية”، محمود العارضة، إن ظروف الأسرى المعزولين داخل سجون الاحتلال كارثية، مشيرا إلى أن الإعلام المقاوم كان له دور أساسي في التخفيف من معاناتهم وإيصال صوتهم إلى الخارج.
وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح العارضة أن سلطات الاحتلال فرضت عزلا تاما عليهم، وقطعت جميع وسائل الاتصال ومنعتهم من التواصل مع بقية الأسرى بعد عملية نفق الحرية، ما جعلهم في حالة انفصال كامل عن الأحداث.
واستعرض تفاصيل العملية، قائلا إنه في لحظة معينة فكّر بإغلاق النفق بعد انكسار بوابة، لكنه اكتشف لاحقا أن انكسار البلاطة كان لصالحهم. وأضاف: “عندما اخترقنا الإسمنت ونزلنا تحت الأرض، شعرنا بالحرية منذ تلك اللحظة”.
وأكد أنه لم يندم لحظة على تنفيذ العملية، قائلا إن “نفق الحرية” كان رسالة حقيقية، وكان لها أثر كبير في مسيرة النضال الفلسطيني،
وعن يوم “طوفان الأقصى”، أشار إلى أن أصوات الانفجارات كانت تهز السجن، وأن مشهد كتائب القسام بعث في نفوس الأسرى شعورا بالفرح.
وأضاف: “كان شعورا صعبا أن نُفرج ونترك خلفنا إخوة من القادة والمرضى، وعلى رأسهم يعقوب قادري، الذي يحتاج إلى علاج عاجل”. وتحدث عن خيبة أمل لعدم شمول الصفقة قيادات بارزة مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات، قائلا إن خروجهم كان سيمثل “انعطافة كبيرة” في المشهد الفلسطيني.
وأكد العارضة أن الأسرى المحررين يشعرون بالامتنان لتضحيات أهل غزة، قائلاً: “الغزيون ضحوا من أجل أن نفرح، ولذلك سنفرح، ليروا نتيجة ما قدموه”، مضيفاً: “استشهاد القادة كان مؤلما، لكننا نؤمن أن دماءهم ستقودنا إلى النصر”.
ووثّق العارضة شهادات عن انتهاكات جسيمة بحق الأسرى، شملت الضرب والتعذيب والتكبيل، مشيرا إلى أن السجانين كانوا يتفاخرون بتمزيق المصاحف. وأكد أن إدارة السجون كانت تتغاضى عن هذه الانتهاكات، وقال: “المدير لا يعترض، بل يطلب فقط ألا يحدث ذلك أمام الكاميرات”. وكشف عن حادثة سابقة، حيث أُبلغ بأنه سيتحرر ضمن صفقة، ليُخرج من زنزانته ويتعرض للضرب، قبل أن يتبين أن الأمر كان خدعة.
وحمّل العارضة وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، مسؤولية الإشراف المباشر على عمليات تعذيب الأسرى، خاصة خلال زيارته إلى سجن النقب.
قناة نبأ الفضائية نبأ