نبأ – موجة جديدة منَ الاتفاقيات والاستثمارات بين السعودية وأوزبكستان، عقِبَ تقارُب مُتسارع بين البلدَين، لكنّ ما قُدّم رسميًا على أنه “شراكة استراتيجية” عبر مشاريع تطويرية في طشقند، أبرزها “حي الرياض” ومطار دولي جديد، يخفي خلفَه أزمةً اقتصادية خانقة تدفع المملكة للبحث عن منافذ جديدة خارج ملعبها التقليدي، حسبما أفادَ إعلام أوزبكستاني في 22 أكتوبر الجاري.
فبينما أعلنت الحكومتان مشاريع بحوالي 30 مليار دولار في طشقند، تبيّن أنّ السعودية تحاول تلميعَ صورتها الاقتصادية بعد تعثّر “رؤية 2030” وتراجُع الاستثمارات الأجنبية في الداخل. فابن سلمان الذي يُواجه عجزًا في الميزانية وانخفاضًا في الاحتياطيات النقدية، يسعى إلى تصدير أزمته عبر ضخّ الأموال في مشاريع رمزية، في وقت تتراجعُ فيه الثقة العالمية بقدرته على تنويع اقتصاد البلاد بعيدًا عن النفط.
وما هذه الاستثمارات إلّا لكسْب نفوذٍ سياسي واقتصادي في آسيا الوسطى، في ظلّ فتور علاقاتها مع حلفائها الغربيِّين وتزايُد الضغوط الدولية بشأن سجلّها الحقوقي. جديرٌ ذِكره أنّ أوزبكستان، الغنية بالموارد ذات الموقع الاستراتيجي، منصةً مناسبة لتسويق المشاريع السعودية كإنجازات تنموية، رغم كونها مدعومة بقروضٍ غير مُعلنة وتسهيلاتٍ مموّلة مِن أموال النفط.
فيما تبدو التحرُكات هذه استعراضَ إنفاقٍ أكثر من كونها شراكةً حقيقية. فالرياض تبحث عن مُتنفَّسٍ في الخارج بعدما ضاق اقتصادها بالديون والعجز، بينما طشقند تبحثُ عن التنمية.
قناة نبأ الفضائية نبأ