نبأ – فيما تحاول السعودية العودة بقوّة إلى الملف اللبناني، تجدُ نفسها أمام معادلة مُعقّدة، تُعيد طرح سؤال أساسي: هل ستُموّل مشروعًا إسرائيليًا يرسم مستقبل لبنان من خارج الإرادة العربية؟ هذا ما أورده موقع “ذا كرادل”، في السابع والعشرين مِن نوفمبر الجاري.
فالهُدنة الهشة التي أعقبَت حربَ 2024، جعلَت كيان الاحتلال الإسرائيلي في تحرُك مُتواصِل لإعادة تشكيل جنوب لبنان، بشكلٍ غير ظاهر، بما يُحَوّل وقف إطلاق النار إلى فرصة تخدم إحكام قبضته على المنطقة. وفي الوقت الذي يجري الحديث عن انخراط الرياض في خطط “إعادة الإعمار” المشروط، تُظهر المواقف الرسمية السعودية ظاهريًا دعم سيادة الدولة اللبنانية، وحصر السلاح بيَد مؤسساتها، استنادًا إلى اتفاق الطائف. غير أنّ مواقفها تتطابق مع المطالب الصهيونية التي لا تحجب التباين العميق في الأهداف بين الطرفَين.
وفي السياق، حذّرت تقارير غربية مِن أنّ الاحتلال لا ينوي مشاركة النفوذ مع أيّ طرف عربي، بل ينظر إلى التمويل الخليجي كأداة لفرض شروطه. بينما يزداد الحماس السعودي مع ربط المساعدات الدولية، بخطط نزع سلاح “حزب الله”، تحت إشرافٍ دولي صارم. وهُنا، يتقاطع الضغط المالي والسياسي للسعودية، مع ضغط عسكري إسرائيلي، قد يفرض واقعًا لا يناسب مصالحها.
وبين الحسابات الإقليمية والمخاطر الإسرائيلية، تبدو الرياض مطالَبة بحسم موقفها تجاه لبنان، قبل أن يتحوّل التمويل إلى ورقة ضدّ نفوذها في المنطقة.
قناة نبأ الفضائية نبأ