أخبار عاجلة

الداخلية السعودية توقف 19576 شخصا بزعم مخالفتهم أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود

نبأ – أعلنت السلطات الأمنية السعودية عن تنفيذ حملات ميدانية واسعة أسفرت عن القبض على 19576 شخصا بزعم مخالفتهم أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، وذلك خلال الأيام القليلة الماضية، في استمرار لنهج أمني بات سمة ثابتة في التعامل مع ملف العمالة الوافدة والهجرة.

وقالت الداخلية السعودية، في بيان، إن من بين الموقوفين 12,506 مخالفين لنظام الإقامة، و4,154 مخالفا لنظام أمن الحدود، و2,916 مخالفا لنظام العمل. كما أشارت إلى ضبط 1418 شخصا أثناء محاولتهم دخول المملكة بطرق غير شرعية، معظمهم من الجنسية الإثيوبية، وفق زعم الوزارة.

وأضاف البيان أن السلطات قامت بترحيل 12,365 شخصا من مخالفي أنظمة العمل والإقامة إلى خارج البلاد، في حين تم القبض على 16 شخصا بتهم تتعلق بنقل وإيواء وتشغيل المخالفين، مع التلويح بعقوبات قاسية تصل إلى السجن 15 عاما، وغرامة مالية قدرها مليون ريال، إضافة إلى مصادرة وسائل النقل والمساكن المستخدمة.

وتثير هذه الحملات المتكررة انتقادات متصاعدة من حقوقيين يرون أنها تُستخدم لتشديد القبضة الأمنية أكثر من كونها معالجة حقيقية لخلل سوق العمل، خاصة في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يواجهها كثير من العمال المهاجرين. كما أن التركيز على جماعات بعينها يعمّق من المخاوف بشأن التمييز وإساءة استخدام السلطة.

هذه الحملة تأتي في إطار سياسة ممنهجة تُتهم بها المملكة منذ سنوات، تقوم على الترحيل الجماعي والتضييق على المقيمين، خصوصا من الجنسيات الإفريقية واليمنية، دون توفير الحد الأدنى من الضمانات القانونية أو الحقوقية.

ولم تُمكّن السلطات السعودية أي جهة مستقلة من الوصول إلى المحتجزين، أو التحقق من أوضاعهم داخل مراكز الاحتجاز، كما لم يُسمح لهم بالتواصل مع الإعلام أو الإدلاء بأي تصريحات. ويُحظر على المعتقلين أي تمثيل قانوني، في انتهاك واضح لأبسط معايير العدالة الدولية.

ويواجه النظام السعودي انتقادات متصاعدة من منظمات حقوقية دولية، بسبب الاستغلال الممنهج للعمالة الوافدة، والاعتماد على قوانين عمل قمعية مثل نظام “الكفالة”، الذي يمنح أصحاب العمل والسلطات صلاحيات واسعة للسيطرة على العمال، بما يشمل احتجاز جوازات سفرهم، ومنعهم من التنقل أو تغيير جهة العمل، فضلا عن الترحيل الفوري دون محاكمة عادلة.