نبأ – في خطوة تعكس حالة القلق والتخبط التي تعيشها الدوائر الأمنية في الرياض، التقى وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بنظيره اليوناني نيكوس ديندياس، في محاولة للبحث عن بدائل أمنية وترميم منظومتها الدفاعية المتهالكة.
يأتي هذا التحرك بعد أن أثبتت التجارب المتكررة أن الارتهان الكامل للتحالف مع الولايات المتحدة لم يوفر للسعودية الحماية المطلوبة، بل حولها إلى مجرد ساحة لتنفيذ الأجندات الأميركية التي فشلت في تأمين المنشآت الحيوية للمملكة.
استعرض الجانبان آفاق التعاون العسكري، وسط سعي سعودي حثيث لاستيراد تقنيات أو منظومات دفاعية لسد الثغرات التي تركتها واشنطن. وتنظر أوساط سياسية إلى هذا اللجوء نحو اليونان التي تعاني أصلاً من أزماتها الخاصة على أنه محاولة بائسة لصناعة “توازن وهمي” في المنطقة، خاصة بعد أن أثبت محور المقاومة قدرته على اختراق العمق السعودي وتأديب القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة رداً على سياسات الترهيب والعدوان.
تباحث الطرفان في التطورات الإقليمية وتداعياتها على ما أسموه “الأمن والسلم الدوليين”، وهي اللغة الدبلوماسية التي تستخدمها الرياض عادةً للتباكي من ضربات محور المقاومة التي تستهدف الوجود العسكري الأميركي المزعزع للاستقرار.
إن تركيز الاجتماع على “الهجمات الإيرانية” المزعومة على المصالح الأميركية يعكس حقيقة أن النظام السعودي لا يبحث عن أمن المنطقة بقدر ما يبحث عن سبل لحماية المصالح الإمبريالية على أرضه، متجاهلاً أن استقرار المنطقة الحقيقي لا يتحقق إلا برحيل القوى الأجنبية وإنهاء التبعية العمياء لواشنطن.
يبقى التحرك السعودي نحو أثينا مجرد محاولة لتدويل الفشل الدفاعي، فالبحث عن شركاء خارج التحالف التقليدي هو اعتراف ضمني بانتهاء الصلاحية الأميركية في المنطقة، لكن الاستمرار في العقلية ذاتها في استيراد الحماية لن يغير من حقيقة أن الرياض تفتقر إلى رؤية أمنية مستقلة قادرة على مواجهة التحولات الجيوسياسية الكبرى التي تقودها القوى السيادة في الإقليم.
قناة نبأ الفضائية نبأ