أخبار عاجلة

طرق الموت والإهمال .. مشاريع متعثرة وخدمات غائبة تحاصر المواطن

نبأ – على امتداد طرق متهالكة وشوارع محفورة، تتكرر المأساة اليومية بصمت ثقيل؛ مسافر ينتظر إسعافاً لا يأتي، وتاجر يغلق متجره بسبب الغبار، وأهالٍ يترقبون اكتمال طريق وُعدوا به منذ أكثر من عقد.

مشاهد متفرقة جغرافياً، لكنها تتشابه في السبب والنتيجة: إهمال سعودي مزمن ووعود لا تتحقق.

في جيزان، تحول طريق الساحل السريع إلى شاهد على تعثر استمر اثني عشر عاماً، رغم أهميته الاستراتيجية في ربط المنطقة بمناطق المملكة الجنوبية والغربية، ورغم الميزانيات المعلنة وتعاقب المسؤولين. المشروع الذي كان يفترض أن يخفف الازدحام ويخدم الحجاج والمعتمرين، بات مثالاً صارخاً على غياب الإنجاز والمساءلة.

وفي جدة، يعاني سكان حي المحاميد واقعاً عشوائياً قاسياً؛ شوارع تعج بالحفريات المفتوحة وتعيق الحركة، غبار يخنق المحلات التجارية، وطرق داخلية تتحول إلى مستنقعات مع أول هطول للأمطار، في حي يسكنه آلاف المواطنين والمقيمين دون تدخل فعّال من الجهات المعنية.

أما طريق أم الدوم المؤدي إلى المدينة المنورة، فالمأساة فيه أكثر فداحة، إذ تحصد الحوادث الأرواح وسط غياب مركز إسعافي قريب، وتأخر قد يتجاوز الساعة لوصول الإسعاف، ما يجعل كل دقيقة فارقة بين الحياة والموت.

ثلاث صور مختلفة، لملف واحد عنوانه الإهمال الحكومي.