نبأ – في السعودية، يثير مفهوم الإرهاب تساؤلات معقدة، خصوصاً في ظل التناقضات التي تكشفها تقارير وتحقيقات دولية متكررة حول دور الرياض في دعم الجماعات المتطرفة وتمويل مدارس دينية متشدّدة، وفي الوقت ذاته الترويج المستمر لمكافحة الإرهاب وتمويله على الصعيدين الإقليمي والدولي. هذا التناقض يطرح سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن للسعودية أن تدعم التحالفات ضد الإرهاب بينما تُموّل جماعات مسلحة وتستغل الدين لتوسيع نفوذها؟
في هذا الإطار، اختتم التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب برنامجاً تدريبياً متقدماً في النيجر في 13 ديسمبر حول مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وقد شارك فيه 25 متدرباً من القطاعات المالية والأمنية والتنظيمية والعسكرية. التدريب تضمن ما وُصف بالأطر القانونية الدولية وأساليب تمويل الإرهاب الحديثة، وتقنيات التحليل المالي، وحوكمة الامتثال، مع التركيز على تعزيز التعاون بين السلطات المختلفة.
لكن تزايد هذه التدريبات يثير تساؤلات حول هدفها الفعلي، فهل هي جزء من استراتيجية أوسع لتوظيف الإمكانات المالية والأمنية لاستقطاب إرهابيين جدد بما يخدم مصالح السعودية الإقليمية؟ أم أن الرياض تواجه تسعى لتأكيد دورها القيادي في مكافحة الإرهاب، بينما تدعم في الوقت نفسه بدعم بعض الشبكات الإرهابية؟ على كل الحال، مهما كان الهدف، الأكيد أنه لا ينسجم مع المساعي الجدية لمحاربة الإرهاب، فكيف لأكبر وكر إرهابي في العالم أن يحارب أتباعه؟
قناة نبأ الفضائية نبأ