أخبار عاجلة

السعودية تستغل الأزمات الاقتصادية في إريتريا لفرض السيطرة على أهم الممرات المائية

نبأ – في ظل التحوّلات الإقليميّة، يبرز تنامي الحضور السعودي في البحر الأحمر في محاولة للسيطرة على الممرات المائية وتكريس نفوذ سياسي. ويذهب بعض المراقبين إلى أن التقارب المتزايد بين السعودية وإريتريا يعكس توظيفاً سياسياً وجيو استراتيجياً، بما يخدم مساعي الرياض في تعزيز نفوذها على أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

في هذا السياق، أنهى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى السعودية التي بدأت في 9 ديسمبر وانتهت في 13، وقد تخللها زيارة ميناء جدة في 12 من ديسمبر، حيث استقبله رئيس الهيئة السعودية للموانئ سليمان المزروعة. وخلال الزيارة، تلقى أفورقي عرضاً عن محطة بوابة البحر الأحمر، وهي شركة متخصصة في النقل البحري والخدمات اللوجستية.

زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى ميناء جدة ولقاؤه بالمسؤولين السعوديين، تأتي في سياق الترويج المتواصل لرؤية ما يسمى ب 2030 السعودية. لكن رغم الطابع الاقتصادي المعلن لهذا اللقاء، يرى مراقبون أن الزيارة تأخذ منحى سياسي يتمثل باستغلال الرياض لأزمات إريتريا التي لا تزال تعاني من تداعيات العقوبات الاقتصادية وصعوبة جذب الاستثمارات، فضلًا عن انعدام الأمن الغذائي، وشحّ المياه، وتدنّي الإنتاج الزراعي.

يشار إلى أن البحر الأحمر يشهد تحوّلًا استراتيجيًا متسارعًا مع احتدام تطورات المنطقة، إذ لم يعد مجرّد ممرٍّ ملاحي دولي، بل تحوّل إلى ساحة صراع مفتوحة تتقاطع فيها المصالح العسكرية والاقتصادية والسياسية للقوى الإقليمية والدولية، فمنذ اندلاع العدوان على غزة، وامتداد المواجهة إلى اليمن عبر استهداف الملاحة المرتبطة بالاحتلال وحلفائه، برز البحر الأحمر كخط تماس مباشر بين محورين متقابلين: محور يسعى لفرض معادلات ردع جديدة، وآخر يعمل على عسكرة الممرات البحرية تحت عناوين حماية التجارة الدولية، وفي هذا المكان بالتحديد تتموضع السعودية.