أخبار عاجلة

تحقيق يكشف فشل مشروع ذا لاين وتكاليفه المليارية الخفية في منطقة تبوك

نبأ – مشروع “ذا لاين” ضمن مشروع نيوم في تبوك، الذي لطالما روّجت له السلطات السعودية كأيقونة لـ“المدن الخضراء” ضمن مزاعم رؤية 2030، تحوّل إلى فشلٍ مكلف بمليارات الدولارات، مع طرد قسري للقبائل من أراضيها، واستغلال واسع للعمالة المهاجرة، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي عن الاستدامة والابتكار، هذا ما توصّل إليه تحقيق لشركة كليك للنفط والغاز نشر في 12 ديسمبر الجاري.

وبحسب التحقيق، يستهلك المشروع ما يُقدَّر بنحو 20% من إنتاج الصلب العالمي في حال تنفيذ مخططاته المعلنة، ما ينسف مزاعم “الحياد الكربوني”، خاصة مع الاعتماد الكثيف على الخرسانة والفولاذ في تشييد جدار زجاجي عملاق يمتد لعشرات الكيلومترات، ويُحذَّر من تحوّله إلى مصيدة قاتلة للطيور المهاجرة على أحد أهم مسارات العبور بين القارات.

أما في البعد الإنساني، فقد وثّق التحقيق إخلاءات قسرية طالت قبائل محلية، أبرزها قبيلة الحويطات، عبر ضغوط أمنية واعتقالات لفرض المشروع دون موافقة السكان أو تعويضات عادلة. كما كشف عن انتهاكات ممنهجة بحق العمال المهاجرين، شملت ظروف عمل قاسية، وأجورًا متأخرة، وغياب الحماية القانونية. كما لم يغفل التحقيق عن الإشارة إلى الجانب الاستبدادي ضمن المشروع، مع فرض المراقبة الشاملة بالأجهزة الذكية والتكنولوجيا إضافة إلى شبكات كثيفة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار لمراقبة الحركة والسلوك، ما يحوّله إلى مختبر للرقابة الرقمية ليس إلى مساحة حضرية حرة.

وأمام هذا المشهد، يبقى السؤال: هل كان “ذا لاين” مشروع مدينة للمستقبل، أم تجربة دعائية باهظة الكلفة تُدفع أثمانها من حقوق البشر والبيئة؟