نبأ – كشفت البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء السعودية، اليوم الخميس، عن استمرار ارتهان الاقتصاد السعودي الكلي لتقلبات أسعار وإنتاج النفط، حيث سجل الفائض التجاري في شهر أكتوبر نحو 24 مليار ريال. ورغم محاولات تصوير هذا الرقم كإنجاز، إلا أن تفاصيل البيانات تؤكد أن هذا “الزخم” ليس سوى نتيجة مباشرة للعودة إلى سياسة إغراق الأسواق بالنفط لتغطية العجز المتزايد، بعيدا عن أي نمو حقيقي في القطاعات الإنتاجية غير النفطية.
ويأتي هذا الارتفاع مدفوعا بالدرجة الأولى بزيادة صادرات النفط بنسبة 4% في أكتوبر، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ مطلع العام، وهو ما يكشف زيف الوعود الحكومية المتكررة حول تقليص الاعتماد على الذهب الأسود.
وفي المقابل، جاء نمو الصادرات غير البترولية هزيلا ولم يتجاوز نصف نسبة نمو القطاع النفطي، مما يؤكد تعثر ما يسمى بـ”رؤية 2030″ في خلق قاعدة تصديرية وطنية صلبة ومستدامة.
تُظهر الأرقام أن وتيرة النمو المزعومة في الربع الرابع من 2025 تعتمد كليا على التحرر التدريجي من قيود الإنتاج بعد إنهاء التخفيضات الطوعية لتحالف “أوبك+”، حيث رفعت المملكة إنتاجها بنحو 547 ألف برميل يوميا منذ سبتمبر، تبعتها زيادة إضافية في نوفمبر. هذا الاندفاع نحو زيادة الإنتاج، الذي دفع بالصادرات إلى أعلى مستوى لها في 18 شهرا، يعكس حاجة النظام الماسة للسيولة النقدية لتمويل المشاريع الاستعراضية، حتى لو كان ذلك على حساب استقرار الأسواق العالمية على المدى البعيد.
قناة نبأ الفضائية نبأ